ابن أبي مخرمة
123
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
قبيلة كبيرة بظاهر بجاية من أعمال إفريقية - الحنفي ، صاحب « الألفية » وغيرها من التصانيف المفيدة . كان أحد أئمة عصره في النحو واللغة ، أقرأ العربية بدمشق مدة ، وانتفع به خلق كثير ، ثم رغبه الكامل في الانتقال إلى مصر ، وقرر له على التصدر بجامع العتيق لإقراء الأدب رزقا ، فانتقل إلى مصر . ولم يزل ينتفع الناس به بمصر إلى أن توفي بها في سنة ثمان وعشرين وست مائة ، وقبر قرب قبر الشافعي رحمهما اللّه تعالى . 2890 - [ عبد الرحمن بن أبي السعود ] « 1 » عبد الرحمن بن أبي السعود ، أبو محمد . كان فقيها صالحا ، عالما عاملا ، وكان زميلا لابن الرنبول في القراءة . توفي سنة ثمان وعشرين وست مائة . 2891 - [ القاضي أحمد ابن أبي عيسى ] « 2 » أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عيسى قاضي تريم . قال الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي - نفع اللّه به ، آمين - : ( ومن فقهاء تريم آل باعيسى القاضي التقي ، الورع الزكي ، شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد باعيسى ) « 3 » . قال الخطيب عبد الرحمن : ( لما توفي قاضي تريم . . امتنع الفقهاء من ولاية القضاء ، فاتفق الأمر على أن يقرع بينهم ، ومن خرجت قرعته ولي القضاء ، فأقرع بينهم ، فخرجت القرعة على الفقيه الإمام الورع الأثيل ، السيد الزاهد الجليل ، أحمد بن محمد ابن أبي عيسى ، فأبى أن يدخل في القضاء ، فأقرع ثانيا وثالثا ، فلم تخرج إلا عليه ، فأبى من ذلك ، فقال له شيخه : ادخل فيه ، وما لحقك فيه فهو في عنقي ؛ لما يعرف من علمه وورعه ، فأبى ، فقال له السلطان : إن لم تل القضاء . . فارحل عن بلدي ، فرحل عنها ومعه
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 272 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 56 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 549 ) . ( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 65 ) ، و « البرقة المشيقة » ( ص 117 ) . ( 3 ) « البرقة المشيقة » ( ص 117 ) .