ابن أبي مخرمة

108

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

يشكو عمه العادل وأخاه العزيز لما أخذا منه دمشق : [ من البسيط ] مولاي إن أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق علي « 1 » وهو الذي كان قد ولاه والده * عليهما فاستقام الأمر حين ولي فخالفاه وحلّا عقد بيعته * والأمر بينهما والنص فيه جلي فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول فأجابه الإمام الناصر بجواب أوله : [ من الكامل ] وافى كتابك يا بن يوسف معلنا * بالود يخبر أن أصلك طاهر غصبوا عليّا حقه إذ لم يكن * بعد النبيّ له بيثرب ناصر فأبشر فإن غدا عليه حسابهم * واصبر فناصرك الإمام الناصر « 2 » توفي الملك الأفضل في سنة اثنتين وعشرين وست مائة . 2866 - [ الفخر الفارسي ] « 3 » أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الفيروزاباذي الشافعي الصوفي ، المعروف بالفخر الفارسي ، صاحب العلوم الربانية الغامضة المستغربة في التصوف والوصل والمحبة . قال الشيخ اليافعي : ( وأما قول الذهبي : إن في تصانيفه أشياء في التصوف والوصل والمحبة منكرة . . فكلام من ليس له بعلوم القوم مخبرة ) « 4 » . سمع المذكور من الحافظ السلفي .

--> ( 1 ) ( أبو بكر ) : عمه العادل ، و ( عثمان ) : أخوه العزيز ، وعبارة « وفيات الأعيان » ( 2 / 420 ) : ( فمن المنسوب إليه : أنه كتب إلى الإمام الناصر . . . ) . ( 2 ) في هامش ( ق ) : ( قال في الحاشية في الأم ما لفظه : أقول : هذه الأبيات ليست لائقة بمقام سيدنا أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، وتلك طريقة الرافضة الملعونين ، فتنزيه الكتب عن مثل هذا أولى ، واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل ) . ( 3 ) « التكملة لوفيات النقلة » ( 3 / 164 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 179 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 128 ) ، و « العبر » ( 5 / 91 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 2 / 9 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 53 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 178 ) . ( 4 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 53 ) ، وانظر قول الذهبي في « تاريخ الإسلام » ( 45 / 129 ) ، و « العبر » ( 5 / 91 ) .