ابن أبي مخرمة
104
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وكان إماما عالما في الفقه وأصوله ، وقضيته مع علماء الزيدية الذين خرجوا إلى اليمن لمناظرة من فيها من الأئمة ، ودمغه لهم ، وبيان فضيحتهم ، وتخجيلهم ، واعترافهم بقيام الحجة عليهم . . مشهورة ؛ فلا نطيل بها « 1 » . ولم يزل على الحال المرضي حتى توفي سنة إحدى وعشرين وست مائة بقريته من أعمال حصن وصاب « 2 » ، رحمه اللّه تعالى ونفع به . 2860 - [ محمد النهيكي ] « 3 » محمد بن أبي بكر ابن عبد الوهاب النهيكي . كان يسكن كونعة ، القرية التي كان يسكنها الفقيه موسى بن أحمد التباعي شارح « اللمع » . كان محمد المذكور فقيها فاضلا ، سخي النفس ، يقرئ الطلبة ويقوم بكفايتهم وكفاية الذين يقرءون على الفقيه موسى بن أحمد . ولم أقف على تاريخ وفاته ، فذكرته مع الفقيه موسى . 2861 - [ ابن زرقون ] « 4 » أبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد الأنصاري الإشبيلي ، شيخ المالكية . كان من كبار المتعصبين للمذهب ، فأوذي من جهة بني عبد المؤمن لما أبطلوا القياس ، وألزموا الناس الأخذ بالأثر والظاهر . وصنف المذكور كتاب « المعلى في الرد على المحلى » لابن حزم . وتوفي سنة إحدى وعشرين وست مائة . وفيها : توفي أبو جعفر ابن المكرم ، وأبو البركات ابن الجبّاب ، وأبو طالب ابن عبد السميع ، وأحمد ابن صرما .
--> ( 1 ) انظر الحادثة في « السلوك » ( 2 / 283 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 556 ) . ( 2 ) قريته : كونعة ، كما سيأتي في الترجمة التي بعد هذه . ( 3 ) « السلوك » ( 2 / 285 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 557 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1926 ) . ( 4 ) « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 311 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 76 ) ، و « العبر » ( 5 / 85 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 49 ) ، و « الديباج المذهب » ( 2 / 241 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 503 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 169 ) .