ابن أبي مخرمة

53

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ولا التفات إلى ما أومأ إليه الذهبي من بعض الطعن فيه ) « 1 » . ومما يحكى من مكاشفاته أن إنسانا سأله عن أخيه محمد : أين هو ؟ فقال : هو في الدم ، ثم طلبه السائل ، فوجده في المسجد ، فذكر له مقالة أخيه ، فقال : صدق ، كنت أفكر في مسألة من مسائل المستحاضة ، رحمهما اللّه تعالى . توفي بقزوين سنة عشرين وخمس مائة . مذكور في الأصل . 2219 - [ الحبل الشريجي ] « 2 » الحبل - بفتح الحاء المهملة ، وسكون الموحدة ، وآخره لام - من أهل الشريج ، قرية من بادية المهجم بوادي سردد ، وله ذرية ببلده يعرفون ببني ناشر . كان المذكور فقيها ، مشهور الذكر ، جليل القدر ، كثير التردد إلى الحج ، وربما جاور في أحد الحرمين . ويروى أنه اجتمع بالإمام الغزالي بمكة مرتين : الأولى : رآه على بغلة بزنار وحوله حفدة كثيرون . والثانية : رآه على قدم التجريد وعليه جبة صوف ، فتبعه إلى موضع من الحرم ، وأراد مباحثته في شيء من العلم ، فالتفت إليه الغزالي وقرأ : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، فعلم أن ذلك إشارة إلى كراهة البحث في ذلك الوقت ، فأعرض عنه . ولم يذكر الجندي تاريخ وفاته ، وإنما ذكرناه هنا ؛ لمعاصرته الإمام الغزالي رحمهما اللّه تعالى . 2220 - [ أبو بحر الأسدي ] « 3 » أبو بحر سفيان بن العاص الأسدي ، محدث قرطبة . توفي سنة عشرين وخمس مائة .

--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 225 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 348 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 307 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 210 ) . ( 3 ) « الصلة » ( 1 / 230 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 515 ) ، و « العبر » ( 4 / 46 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 225 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 100 ) .