ابن أبي مخرمة
39
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
قال عمارة : حدثني الفقيه أبو علي الحسن بن علي الزيلعي قال : هجا المأربي باليمن رجلا من سلاطينها ، فاعتقله لينظر فيما ذكر له عنه ، فكتب المأربي من السجن إلى سلطان آخر كان صديقا له بهذين البيتين : [ من البسيط ] أسفّ إن طار وطر إن أسفّ وإن * لان الفتى فاقس أو يقس الفتى فلن « 1 » حتى تخلّصني من قعر مظلمة * فأنت آخر سهم كان في قرني فلما وقف المكتوب إليه على البيتين . . ركب إلى السجن ، فكسره وأخرج المأربي ، وسلمه إلى من يمنعه من قومه ، ثم لقي السلطان ، فشفع في المأربي ، واعتذر إليه من كسر السجن . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وإنما ذكرته هنا ؛ تبعا للمدوحه المفضل بن أبي البركات . 2194 - [ أبو علي الحدّاد ] « 2 » أبو علي الحسن بن أحمد الحدّاد الأصبهاني المقرئ المجوّد ، مسند الوقت ، وكان مع علو إسناده أوسع أهل زمانه رواية . حمل الكثير عن أبي نعيم وكان خيرا صالحا . توفي سنة خمس عشرة وخمس مائة . 2195 - [ ابن القطّاع السّعدي ] « 3 » أبو القاسم علي بن جعفر السعدي ، الصّقلّي المولد ، المصري المنزل والوفاة ، المعروف بابن القطاع . قرأ الأدب على فضلاء صقلية كابن البر اللغوي وأمثاله ، وأجاد النحو غاية الإجادة ، وكان من أئمة الأدب خصوصا اللغة .
--> ( 1 ) أسفّ الطائر : طار قريبا من الأرض تكاد رجلاه تلامسانها . ( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 179 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 303 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 379 ) ، و « العبر » ( 4 / 34 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 2 / 906 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 76 ) . ( 3 ) « معجم الأدباء » ( 4 / 505 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 322 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 433 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 390 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 153 ) .