ابن أبي مخرمة

36

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وأخذ « التعليقة الكبرى » عن الإمام أبي بكر الشاشي المستظهري ، وأخذ بدمشق عن الإمام نصر المقدسي . ثم رجع إلى بلاده بعلم جم ، وبرع في الحديث وفنونه ، وصنف ، وأكره على القضاء فوليه ، ثم اختفى حتى أعفي . واستشهد في مصاف قتندة بثغر الأندلس في سنة أربع عشرة وخمس مائة وهو من أبناء الستين . 2188 - [ عبد الرحيم القشيري ] « 1 » أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، الإمام ابن الإمام . كان أشبه إخوته بأبيه ، ولما خرج للحج . . دخل بغداد ، وعقد بها مجلس وعظ ، وحصل له القبول العظيم ، وحضر مجلسه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وغيره من العلماء ، وأطبق علماء بغداد على أنهم لم يروا مثله . كان يعظ في المدرسة النظامية ورباط شيخ الشيوخ ، وله مع الحنابلة خصام بسبب الاعتقاد انتهى الأمر إلى فتنة فيها قتل جماعة من الطائفتين ، ثم ركب أحد أولاد نظام الملك حتى سكن الفتنة ، وبلغ الخبر نظام الملك وهو بأصبهان ، فاستدعاه ، فلما حضر عنده . . زاد في إكرامه ، ثم وجهه إلى نيسابور ، فلازم بها الوعظ والدرس إلى أن قارب انتهاء أمره ، فأصابه ضعف في أعضائه ، وقيل : فالج ، وأقام كذلك نحو شهر ، ثم توفي ضحى يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمس مائة بنيسابور ، ودفن بالمشهد المعروف بهم ، وكان يحفظ من الشعر والحكايات شيئا كثيرا ، وهو مذكور في الأصل . 2189 - [ أسعد الجعدي ] « 2 » أسعد بن أبي بكر بن بلاوة أبو الفتح الجعدي .

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 171 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 207 ) ، و « العبر » ( 4 / 33 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 18 / 332 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 210 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 159 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 73 ) . ( 2 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 173 ) ، و « السلوك » ( 1 / 330 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 270 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 200 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 253 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 952 ) .