ابن أبي مخرمة
142
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
العشرون الثالثة من المائة السادسة [ الاعلام ] 2331 - [ عماد الدين زنكي ] « 1 » عماد الدين زنكي الملقب بالملك المنصور ، صاحب الموصل . وكان أبو زنكي المذكور من الأمراء المتقدمين ، وفوض إليه السلطان محمود بن ملك شاه ولاية بغداد في سنة إحدى وعشرين وخمس مائة ، ثم أمره السلطان محمود بالتجهيز إلى الموصل ، والاستعداد لقتال الفرنج بالشام ، فوصل ملكها ، ودفع الفرنج عن حلب وقد ضايقوها بالحصار ، ثم عاد إلى الموصل ، فأقام بها وهو من كبراء الدولة السلجوقية ، فجلس له الباطنية يوم الجمعة في الجامع بزي الصوفية ، فلما انفتل من صلاته . . قاموا إليه وأثخنوه جراحا ، فمات من ذلك ؛ لأنه كان تصدى لقتلهم ، وقتل منهم عصبة كبيرة ، فلما قتل . . رسم أمير المؤمنين المسترشد بتولية الموصل لولده زنكي المذكور ، فتوجه زنكي إلى الموصل ، فتسلمها وما والاها من البلاد كحلب وحماة وحمص وبعلبك والرها والمعرة وغير ذلك . وكان فارسا شجاعا ، ميمون النقيبة ، شديد البأس ، قوي الرأس ، عظيم الهيبة . حاصر قلعة جعبر حتى أشرف على أخذها ، فوثب عليه ثلاثة من غلمانه وهو نائم ، فقتلوه في سنة إحدى وأربعين وخمس مائة ، وهربوا إلى قلعة جعبر . فلما قتل زنكي . . تولى الموصل بعده ابنه غازي ، وتولى ابنه الآخر نور الدين محمود حلب وغيرها من نواحيها . 2332 - [ ابن أبي سعد الصوفي ] « 2 » أبو البركات إسماعيل بن الشيخ أبي سعد أحمد بن محمد النيسابوري البغدادي .
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 361 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 142 ) ، و « كتاب الروضتين » ( 1 / 154 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 327 ) ، و « العبر » ( 4 / 112 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 14 / 221 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 274 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 209 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 361 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 148 ) ، و « العبر » ( 4 / 111 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 9 / 85 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 274 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 209 ) .