ابن أبي مخرمة
123
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ليس عنده من علمه علم ، وقام ، وآلى على نفسه ألا يجلس في حلقته حتى ينظر في علم النجوم وتسييرها ، ويعرف سير الشمس والقمر ، فنظر في ذلك ، وحصل معرفته ، ثم جلس . ومعنى البيت المسؤول عنه : أن الشمس إذا كانت في آخر القوس . . كان الليل في غاية الطول ؛ لأنه يكون آخر فصل الخريف ، وإذا كانت في آخر الجوزاء . . كان الليل في غاية القصر ؛ لأنه آخر فصل الربيع ، فكأنه يقول : إذا لم يزرني . . فالليل عندي في غاية الطول ، وإن زارني . . كان عندي في غاية القصر . سمع الجواليقي من شيوخ زمنه ، وأخذ عنه الناس علما جما ، ومما ينسب إليه من الشعر هذان البيتان - وبعضهم يقول : هما لابن الخشّاب - : [ من الكامل ] ورد الورى سلسال جودك فارتووا * ووقفت خلف الورد وقفة حائم حيران أطلب غفلة من وارد * والورد لا يزداد غير تزاحم توفي سنة تسع وثلاثين وخمس مائة « 1 » . 2326 - [ أبو منصور الرزاز ] « 2 » أبو منصور الرزاز . توفي سنة تسع وثلاثين وخمس مائة . 2327 - [ أبو منصور الرزاز ] « 3 » سعيد بن محمد البغدادي شيخ الشافعية ، ومدرس النظامية . تفقه على الغزالي ، وأسعد الميهني ، وإلكيا ، والشاشي ، والمتولي ، وروى عن رزق اللّه التميمي .
--> ( 1 ) كذا في « معجم الأدباء » ( 7 / 154 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 344 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 271 ) ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 540 ه ) ، قال الذهبي في « سير أعلام النبلاء » ( 20 / 90 ) : ( مات في المحرم سنة أربعين وخمس مائة ، وغلط من قال : سنة تسع وثلاثين ) ، وسيذكره المصنف في الحوادث ممن توفي سنة ( 540 ه ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 351 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 136 ) ، و « العبر » ( 4 / 107 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 271 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 6 / 93 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 725 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 200 ) . ( 3 ) هو صاحب الترجمة السابقة عينه .