ابن أبي مخرمة
100
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ومنه : [ من الطويل ] وقائلة ما بال مثلك خاملا * أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز فقلت لها ذنبي إلى القوم أنني * لما لم يحوزوه من المجد حائز وما فاتني شيء سوى الحظ وحده * وأما المعالي فهي عندي غرائز ومنه : [ من الطويل ] سكنتك يا دار الفناء مصدّقا * بأني إلى دار البقاء أصير وأعظم ما في الأمر أني صائر * إلى عادل في الأمر ليس يجور فيا ليت شعري كيف ألقاه عندها * وزادي قليل والذنوب كثير فإن أك مجزيّا بذنبي فإنني * بشر عقاب المذنبين جدير وإن يك عفو منه عنّي ورحمة * فثمّ نعيم دائم وسرور ومن مصنفاته كتاب « الحديقة » على أسلوب « يتيمة الدهر » للثعالبي ، وكان يقال له : الأديب الحكيم . سكن مصر ، فنفاه الأفضل ، فانتقل إلى الإسكندرية ، ثم إلى المهدية من بلاد المغرب ، فنزل من صاحبها علي بن يحيى بن تميم بن المعز منزلة جليلة . وتوفي بالمهدية سنة ثمان وعشرين وخمس مائة ، وقيل : سنة تسع وعشرين . 2272 - [ المسترشد باللّه ] « 1 » الخليفة المسترشد باللّه أبو منصور الفضل بن أبي العباس المستظهر باللّه أحمد بن المقتدي بأمر اللّه عبد اللّه بن محمد بن القائم الهاشمي العباسي . ولد سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، ووهموا من قال : سنة ست وثمانين . وبويع له صبيحة الليلة التي فيها مات أبوه ، وهي ليلة الرابع والعشرين من ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وخمس مائة .
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 282 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 64 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 561 ) ، و « العبر » ( 4 / 75 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 24 / 19 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 709 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 256 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 509 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 143 ) .