ابن أبي مخرمة
544
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وله شعر حسن ، ومنه قوله : [ من الوافر ] وعدت بأن تزوري كل شهر * فزوري قد تقضى الشهر زوري وشقة بيننا نهر المعلّى * إلى البلد المسمى شهرزور وأشهر هجرك المحتوم صدق * ولكن شهر وصلك شهرزور قال الشيخ اليافعي : ( وقد أبدى في الثلاثة الأبيات صنعة حسنة من الجناس ؛ فالقافية الأولى مركبة من الشهر والأمر لها بالزيارة ، والثانية اسم البلد المعروف ، والثالثة إضافة شهر إلى زور ؛ أي : الشهر الموعود فيه بوصلك شهر كذب ، ولكن القافية الوسطى مشتملة على الإقواء الذي هو من جملة عيوب القافية ؛ لأن إعرابه النصب ؛ لكونه مفعولا ثانيا على وزان قولك : مشيت إلى الرجل المسمى : زيدا ، والقافية التي قبلها مخفوضة بالأمر للمؤنث ، والتي بعدها مخفوضة بإضافة شهر إليها ، قال : وقد وجهت للقافية الوسطى في دفع الإقواء بأن المراد ب « المسمى » : المرفّع « 1 » ، من السمو ، كما قال قبله : « المعلى » ، فيكون قوله بعده : « شهر زور » مخفوضا بدلا من « البلد » المخفوض ب « إلى » ، قال : ولو قال : إلى البلد المشرق أو المروي . . لسلم من الإقواء ) ا ه « 2 » 2122 - [ إسحاق بن يوسف الصردفي ] « 3 » إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم الصردفي - نسبة إلى الصردف ، قرية مباركة شرقي الجند تحت الجبل الذي يقال له : سورق - الزرقاني ، وزرقان بطن من مراد ، ومراد قبيلة من مذحج ، مؤلف كتاب « الكافي في الفرائض » الذي لم يتفقه أحد من أهل اليمن في الفرائض بعد تصنيفه إلا منه . كان المذكور إماما ، عالما عاملا ، فاضلا ، متفننا في علوم كثيرة سيما الدور والفرائض والمساحة . تفقه بجعفر بن عبد الرحيم المحائي ، وإسحاق العشاري . وبه تفقه كثير من الناس ، واتفقت له غرائب لم تتفق لغيره :
--> ( 1 ) في « مرآة الجنان » ( 3 / 163 ) : ( الرّفع ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 163 ) . ( 3 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 106 ) ، و « السلوك » ( 1 / 245 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 167 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 260 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 198 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 177 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1164 ) .