ابن أبي مخرمة

488

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

كتبه الفقهية رضي اللّه عنهما ، والخطيب يوسف بن محمد محدث همذان وزاهدها ، وأبو القاسم يوسف الهمذاني الصوفي الذي خرج له الخطيب خمسة أجزاء ، ومسعود بن عبد العزيز الهاشمي المعروف بالبياضي الشاعر المشهور ، ومكي بن جابار الدينوري ، وعمر بن علي بن أحمد بن الليث الليثي البخاري ، وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه الزّبحي الجرجاني . * * * السنة التاسعة والستون فيها : قصد الأقسيس صاحب دمشق مصر ، وكاد يفتحها ، ولم يبق لأهلها حيلة غير الاجتماع في المسجد الجامع والتضرع إلى اللّه تعالى ، ثم رجع عنها لغير سبب ، وأحسن إلى أهل دمشق ، ووضع عنهم الخراج ، ونهب بيت المقدس ، وقتل من أهله فأكثر حتى من التجأ إلى المسجد الأقصى ، ولم يحمهم منه إلا مكان الصخرة وحدها « 1 » . وفيها : ورد الإمام أبو نصر بن الأستاذ أبي القاسم القشيري إلى بغداد قاصدا الحج ، فوعظ بنظامية بغداد ، وحصل له إقبال عظيم ، وحضر مجلسه أكابر العلماء كالإمام أبي إسحاق الشيرازي وغيره من الأئمة ، ونصر في وعظه مذهب الأشعرية ، وحط على مذهب الحنبلية ، فهاجت الفتنة ، وثارت العصبية ، وقتل جماعة « 2 » . وفيها : توفي أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد السلمي ، ومسند الأندلس ومحدثها حاتم بن محمد التميمي القرطبي ، ومؤرخ الأندلس ومسندها حيّان بن خلف بن حسين القرطبي ، والإمام النحوي أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ . * * * السنة الموفية سبعين وأربع مائة فيها : كانت فتنة كبيرة ببغداد بسبب الاعتقاد ، ووقع النهب في البلد ، واشتد الخطب ، وركب العسكر ، وقتلوا جماعة حتى فتر الأمر « 3 » .

--> ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 260 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 34 ) ، و « العبر » ( 3 / 271 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 538 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 261 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 34 ) ، و « العبر » ( 3 / 271 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 9 / 545 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 265 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 36 ) .