ابن أبي مخرمة
486
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
المهدي ، وخرب جامع القطيعة من الغربي ، وسقطت مئذنته ، وغرق بعض المحال بالكلية ، وبقيت كأن لم تكن ، وبلغ ارتفاع الماء ثلاثين ذراعا « 1 » . وفيها : أبو سهل الحفصي محمد بن أحمد المروزي ، وأبو محمد الكتاني واسمه : عبد العزيز بن أحمد التميمي الدمشقي الصوفي ، والحافظ أبو بكر العطار محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، والفقيه أبو المكارم محمد بن سلطان الغنوي الدمشقي الفرضي ، ويعقوب بن أحمد الصيرفي النيسابوري ، وأبو الحسن علي بن الحسين بن عبد الرحيم ، توفي بالنيل فجأة بشرقة وله سبعون سنة وشهور . قال في « تاريخ اليافعي » : ( وفيها : توفي ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي ، صاحب أصبهان والري وهمذان وجميع عراق العجم ، وهو والد عضد الدولة ، ومؤيد الدولة ، وفخر الدولة ، وأخو معز الدولة ، وكان أوسط إخوته ؛ قبله عماد الدولة ، وبعده معز الدولة . قالوا : وكان مسعودا ، رزق السعادة في أولاده الثلاثة ، وقسم عليهم الممالك ، فقاموا بها أحسن قيام ، وكان ملكا جليل القدر ، عالي الهمة ، وكان أبو الفضل ابن العميد وزيره ، والصاحب ابن عباد وزير ولده مؤيّد الدولة ) انتهى كلام اليافعي « 2 » . وذكره له في هذا المحل وهم فيما أظن ؛ فإن محله قبل هذا بمائة سنة « 3 » ، وقد قدمنا ذكره في سنة خمس - أو ست - وستين وثلاث مائة « 4 » ، واللّه سبحانه أعلم . * * * السنة السابعة والستون فيها : أخذ المستنصر العبيدي الديار المصرية ، والإسكندرية ، ودمياط ، وبلاد الصعيد ، وكان قد استضعف وأخذ منه جميع ذلك في سنة خمس ، فعاد إليه جميع ما أخذ منه ، ثم عمر البلاد ، وأطلق الفلاحين من الكلف ، ثم بعث الهدايا إلى صاحب مكة ، فأعاد
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 9 / 514 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 247 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 31 / 24 ) ، و « العبر » ( 3 / 263 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 575 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 93 ) . ( 3 ) نعم ؛ توفي ركن الدولة ابن بويه في سنة ( 366 ه ) فحقه أن يقدم هناك . ( 4 ) تقدم ذكره في سنة ( 366 ه ) ، انظر ( 3 / 236 ) ، وانظر ترجمته في « وفيات الأعيان » ( 2 / 118 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 203 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 346 ) .