ابن أبي مخرمة
475
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
2017 - [ الدامغاني ] « 1 » أبو عبد اللّه محمد بن علي الدامغاني الحنفي ، قاضي القضاة . تفقه بخراسان ، ثم ببغداد على القدوري ، وسمع من الصوري وجماعة ، وكان نظير القاضي أبي يوسف في الجاه والحشمة والسؤدد . وبقي في القضاء دهرا إلى أن توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة ، ودفن في القبة إلى جنب الإمام أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى . 2018 - [ إمام الحرمين ] « 2 » أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف الجويني ، المشهور بإمام الحرمين . يقال : إن والده الشيخ أبا محمد كان في أول أمره ينسخ بالأجرة ، فاجتمع له من كسب يده شيء اشترى به جارية موصوفة بالخير والصلاح ، ولم يزل يطعمها من كسب يده أيضا إلى أن حبلت بإمام الحرمين وهو مستمر على تربيتها بكسب الحلال ، فلما وضعته . . أوصاها ألا تمكن أحدا من إرضاعه ، فاتفق أنه دخل عليها يوما وهي متألمة والصغير يبكي وقد أخذته امرأة من جيرانهم وشاغلته بثديها ، فرضع منها قليلا ، فلما رآه . . شق عليه ، وأخذه إليه ، ونكس رأسه ، ومسح على بطنه ، وأدخل أصبعه في فيه ، ولم يزل يفعل به ذلك حتى قاء جميع ما شربه وهو يقول : يسهل عليّ أن يموت ، ولا يفسد طبعه بشرب لبن غير أمه . ويحكى عن إمام الحرمين أنه كان يلحقه في بعض الأحيان فترة في مجلس المناظرة ، فيقول : هذا من بقايا تلك الرضعة . توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة ، وصلّى عليه ولده أبو القاسم ، وأكثر الشعراء
--> ( 1 ) « تاريخ بغداد » ( 3 / 324 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 594 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 485 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 32 / 247 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 4 / 139 ) ، و « الجواهر المضية » ( 3 / 268 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 343 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 589 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 167 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 468 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 32 / 229 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 123 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 5 / 165 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 602 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 507 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 338 ) .