ابن أبي مخرمة

472

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

كانت ملوك الأندلس تخافه ؛ لبذاءة لسانه وبراعة جنانه « 1 » ، وكان جليسا ووزيرا وسميرا لصاحب الأندلس في زمانه ، ثم خلع عليه ، ووجهه أميرا ، وضربت خلفه الطبول ، ونشرت على رأسه الرايات ، فملك مدينة تدمير - بضم المثناة من فوق ، وكسر الميم ، وسكون الدال المهملة بينهما ، وقبل الراء مثناة من تحت ساكنة - وأصبح راقي منبر وسرير ، مع ما كان فيه من سوء التدبير ، ثم بادر إلى عقوق من قربه ، فانقلبت الدائرة عليه ، وخاب مطلبه ، وحصل في القبضة قنيصا ، وأصبح لا يجد محيصا إلى أن قتل في قصره ، وأصبح مدفونا في قبره . وله أشعار جميلة ، منها من جملة قصيدة له طويلة في المعتضد ابن عباد : [ من الطويل ] ملوك مناخ العز في عرصاتهم * ومثوى المعالي بين تلك المعالم هم البيت ما غير الظّبا لبنائه * بأس ولا غير القنا بدعائم توفي سنة سبع وسبعين وأربع مائة . 2008 - [ إسماعيل بن مسعدة ] « 2 » إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن الإمام أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني . كان وافر الحشمة ، له يد في النظم والنثر . توفي سنة سبع وسبعين وأربع مائة . مذكور في الأصل . 2009 - [ أبو نصر ابن الصباغ ] « 3 » عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد أبو نصر المعروف بابن الصّبّاغ ، مصنف « الشامل » في الفقه ، وهو من أجود كتب الشافعية . فقيه العراقين ، رجحه بعضهم على الشيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب ؛ أي : معرفة

--> ( 1 ) في « وفيات الأعيان » ( 4 / 425 ) : ( إحسانه ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 9 / 581 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 297 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 564 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 32 / 187 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 331 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 9 / 583 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 297 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 217 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 464 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 32 / 197 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 5 / 122 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 599 ) .