ابن أبي مخرمة
470
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
توفي سنة ست وسبعين وأربع مائة . قال فيه عاصم بن الحسن : [ من الوافر ] تراه من الذكاء نحيل جسم * عليه من توقده دليل إذا كان الفتى ضخم المعالي * فليس يضره الجسم النحيل ومما قيل فيه : [ من الكامل ] ولقد رضيت عن الزمان وإن رمى * قومي بخطب ضعضع الأركانا لما أراني طالع الخير الذي * أحيا الإله بعلمه الأديانا أزكى الورى دينا وأكرم شيمة * وأمد في طلق العلوم عنانا وأقل في الدنيا القصيرة رغبة * ولطالما قد أنصف الرهبانا للّه إبراهيم أي محقق * صلب إذا رب البصيرة لأنا فتخاله من زهده ومخافة * للّه قد نظر المعاد عيانا ومما قيل في كتابه « التنبيه » : ما رواه ابن عساكر : [ من البسيط ] سقيا لمن صنف التنبيه مختصرا * ألفاظه الغر واستقصى معانيه إن الإمام أبا إسحاق صنفه * للّه والدين لا للكبر والتيه رأى علوما عن الأفهام شاردة * فحازها ابن علي كلها فيه لا زلت للشرع إبراهيم منتصرا * تذب عنه أعاديه وتحميه ولما مات الشيخ أبو إسحاق . . رثاه أبو القاسم بن نافيا - بالنون ، وبعد الألف فاء ، ثم مثناة من تحت - كما هو في الأصل المنقول منه « 1 » : [ من الكامل ] أجرى المدامع بالدم المهراق * خطب أقام قيامة الآماق ما لليالي لا يؤلف شملها * بعد ابن بجدتها أبي إسحاق إن قيل مات فلم يمت من ذكره * حيّ على مرّ الليالي باق
--> ( 1 ) في « وفيات الأعيان » ( 1 / 30 ) : ( ناقياء ) .