ابن أبي مخرمة
464
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ودوموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا استؤمنوا خانوا سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم * هل اكتحلت بالغمض لي فيه أجفان وهل جرّدت أسياف برق سمائكم * فكان لها إلا جفوني أجفان توفي سنة إحدى وسبعين وأربع مائة ، كذا في « اليافعي » « 1 » وذكره الذهبي فيمن توفي سنة ثلاث وسبعين « 2 » . ومن شعراء المغاربة ابن حبّوس بالموحدة المخففة . يحكى أن أحمد بن محمد المعروف بابن الخياط الشاعر وصل إلى حلب وبها أبو الفتيان المذكور ، فكتب إلى أبي الفتيان : [ من الكامل ] لم يبق عندي ما يباع بدرهم * وكفاك مني منظري عن مخبري إلا بقية ماء وجه صنتها * عن أن تباع وأين أين المشتري قيل : ولو قال : وأنت نعم المشتري . . لكان أحسن . 1994 - [ هياج بن عبيد ] « 3 » أبو محمد هياج بن عبيد الحطّيني الزاهد العابد . بلغ من زهده أنه يواصل ثلاثا ، ولكن يفطر على ماء زمزم ، فإذا كان اليوم الثالث . . من أتاه بشيء أكله . وكان يعتمر كل يوم ثلاث عمر على رجليه ، ويدرّس عدة دروس لأصحابه ، ويزور النبي صلّى اللّه عليه وسلم في كل سنة من مكة ، فيمشي حافيا ذاهبا وراجعا . توفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة . مذكور في الأصل .
--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 3 / 101 ) . ( 2 ) « العبر » ( 3 / 281 ) ، وكذا في باقي مصادر الترجمة ذكر في وفيات سنة ( 473 ه ) . ( 3 ) « الأنساب » ( 2 / 235 ) ، و « المنتظم » ( 9 / 562 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 18 / 393 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 32 / 80 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 591 ) ، و « العقد الثمين » ( 7 / 380 ) .