ابن أبي مخرمة

209

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الوزير المذكور حمل عز الدولة على محاربة عضد الدولة ، فالتقيا على الأهواز ، فانكسر عز الدولة ، فنسب ذلك إلى رأيه ومشورته ، وفي ذلك يقول أبو غسان الطبيب بالبصرة : [ من الطويل ] أقام على الأهواز خمسين ليلة * يدبر أمر الملك حتى تدمّرا فدبّر أمرا كان أوله عمى * وأوسطه بلوى وآخره خرا ثم ترددت الرسل بين عز الدولة وعضد الدولة بالصلح على أن يسلم الوزير ابن بقية إلى عضد الدولة ، فلما قبض عليه . . سمل عينيه ، فلزم بيته ، ثم طلبه بعد ذلك ، فرماه بين أرجل الفيلة ، فمات من ذلك فصلبه ، وذلك في سنة ثمان وستين وثلاث مائة ، ولم يزل مصلوبا إلى أن توفي عضد الدولة ، فأنزل عن الخشبة ، ودفن في موضعه ، فقال فيه أبو الحسن ابن الأنباري : [ من البسيط ] لم يلحقوا بك عارا إذ صلبت بلى * باءوا بإثمك ثم استرجعوا ندما وأيقنوا أنهم في فعلهم غلطوا * وأنهم نصبوا من سؤدد علما فاسترجعوك وواروا منك طود علا * بدفنه دفنوا الإفضال والكرما لئن بليت فلا تبلى نداك ولا * ينسى وكم هالك ينسى إذا عدما تقاسم الناس حسن الذكر فيك كما * ما زال مالك بين الناس منقسما 1653 - [ الرّوذباري الصوفي ] « 1 » أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء الرّوذباري ، الشيخ الكبير ، شيخ الصوفية . توفي سنة تسع وستين وثلاث مائة . 1654 - [ أبو سهل الصّعلوكي ] « 2 » محمد بن سليمان النيسابوري أبو سهل الصعلوكي ، الإمام الكبير ، شيخ الشافعية بخراسان .

--> ( 1 ) « طبقات الصوفية » للسلمي ( ص 497 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 227 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 410 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 392 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 356 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 372 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 4 / 204 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 235 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 423 ) ، و « العبر » ( 2 / 358 ) ، و « طبقات الشافعية » ( 3 / 167 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 374 ) .