ابن أبي مخرمة

177

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

السنة الخامسة والأربعون فيها : غلبت الروم على طرسوس ، وقتلوا ، وسبوا ، وأحرقوا قراها « 1 » . وفيها : توفي أبو علي الحسن بن الحسين ابن أبي هريرة شيخ الشافعية في عصره ، والحافظ العلامة أبو الحسن ابن سلمة القطان القزويني ، والإمام اللغوي الزاهد صاحب ثعلب أبو عمرو محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بالمطرز ، والوزير محمد بن علي البغدادي الكاتب ، وأحمد بن سليمان العباداني ، وبكر بن محمد المروزي ، وعثمان السمرقندي القيسي ، ومحمد بن العباس بن نجيح ، ومكرم بن أحمد ، والمسعودي المؤرخ . * * * السنة السادسة والأربعون فيها : قل المطر ، ونقص البحر نحوا من ثمانين ذراعا ، وظهر فيه جبال وجزائر لم تعرف من قبل ، وأشياء لم تعهد ، وكان بالري زلازل عظيمة ، وخسف ببلد الطالقان في ذي الحجة ، ولم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلا ، وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الري فيما نقل بعض المؤرخين ، قال : وعلقت قرية بين السماء والأرض نحو نصف يوم ، ثم خسف بها « 2 » . وفي يوم عاشوراء منها : توفي شيخ المغرب أبو القاسم إبراهيم بن عثمان القيرواني ، والحافظ الكبير أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي ، وأبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المروزي ، والإمام وهب بن ميسرة التميمي المالكي ، وأحمد بن بهراذ

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 279 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 217 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 221 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 337 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 239 ) . ( 2 ) قال الإمام الذهبي في « العبر » ( 2 / 276 ) : ( إنما نقلت هذا ونحوه للفرجة لا للتصديق والحجة ، فإن مثل هذا الحادث الجلل لا يكفي فيه خبر الواحد الصادق ، فكيف وإسناد ذلك معدوم منقطع ! ! ) ، هذه الحوادث تنقل عن ابن الجوزي ، ولكنّا لم نجد ذكر الخسف والقرية المعلقة بين السماء والأرض في كتابه « المنتظم » ، ويوجد فيه ذكر نقص البحر والزلزلة ، ولم نهتد إلى هذا المؤرّخ الذي نقل هذه الحوادث . « المنتظم » ( 8 / 285 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 219 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 223 ) ، و « العبر » ( 2 / 275 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 243 ) .