ابن أبي مخرمة

144

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

أخذ الفقه عن ابن أبي هريرة ، وكان إماما عالما ، سكن بغداد ودرّس بها بعد شيخه أبي علي بن أبي هريرة ، وله المصنفات المفيدة ، منها : « الإيضاح » و « العدة » كلاهما في الفقه ، و « المحرر في النظر » ، وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد ، وصنف كتابا في أصول الفقه . والطبري نسبة إلى طبرستان ، والطبراني - بزيادة ألف ونون - نسبة إلى طبرية . توفي المذكور سنة خمسين وثلاث مائة ، مذكور في الأصل . 1582 - [ خليفة الأندلس الناصر ] « 1 » أبو المطرّف عبد الرحمن بن محمد الأموي ، خليفة الأندلس ، الملقب الناصر لدين اللّه ، لما بلغه ضعف أحوال الخلافة بالعراق ، ورأى أنه أمكن منهم وأولى . . تلقب باللقب المذكور ، ومدة دولته خمسون سنة . وكان كبير القدر ، كثير المحاسن ، أنشأ مدينة الزهراء ، وهي مدينة عديمة النظير في الحسن ، غرم عليها أموالا لا تحصى . توفي سنة خمسين وثلاث مائة ، وقام بعده ولده المستنصر باللّه . 1583 - [ فاتك المجنون ] « 2 » أبو شجاع فاتك الكبير الرومي ، المعروف بفاتك المجنون . كان روميا ، أخذ صغيرا هو وأخ وأخت له من بلاد الروم ، فتعلم الخط بفلسطين ، ثم إن الإخشيذ أخذه من سيده بالرملة كرها بلا ثمن ، فأعتقه مالكه ، فكان معهم حرا في عدة المماليك . وكان كريم النفس ، بعيد الهمة ، شجاعا ، كثير الإقدام ، ولذلك قيل له : المجنون ، وكان رفيق الأستاذ كافور في خدمة الإخشيذ ، فلما مات مخدومهما ، وتقرر كافور في تربية

--> ( 1 ) « تاريخ علماء الأندلس » ( 1 / 14 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 233 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 562 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 442 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 285 ) ، و « نفح الطيب » ( 1 / 353 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 262 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 4 / 21 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 447 ) ، و « العبر » ( 2 / 293 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 344 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 2 / 329 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 265 ) .