ابن أبي مخرمة
119
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
السنة الموفية ثلاثين بعد الثلاث مائة فيها : توجه البريديون لقصد بغداد ، فاستبق العامة لحربهم ، ولعنوا على المنابر ، ثم دخلها أبو الحسين اليزيدي ، وهرب المتقي ، وأصعد إلى الموصل ومعه ابن رائق ، فنهب اليزيدي دار المتقي نهبا شنيعا « 1 » . وفيها : استولى الديلم على أذربيجان ، ومقدمهم المرزبان بن محمد بن مسافر المعروف بالسلار ، وانتزعوها من يد ديسم بن إبراهيم الكردي « 2 » . وفيها : توفي أبو حامد ابن بلال ، وأبو يعقوب النهرجوري ، والمحاملي ، وزكريا بن أحمد البلخي ، وعبد الغافر بن سلامة ، والأمير محمد بن رائق ، وأبو صالح العابد مفلح . * * * السنة الحادية والثلاثون فيها : قلل ناصر الدولة بن حمدان رواتب المتقي ، وأخذ ضياعه ، وصادر العمال ، وكرهه الناس ، وزوج ابنته بابن المتقي على مائتي ألف دينار ، وهاجت الأمراء بواسط على سيف الدولة فهرب ، وسار أخوه ناصر الدولة إلى الموصل ، فنهبت داره ، ونزح خلق كثير من بغداد إلى الشام ومصر من تتابع الفتن والخوف « 3 » . وفيها : توفي الحافظ أبو علي حسن بن سعد بن إدريس القرطبي ، والحافظ أبو عبد اللّه محمد بن مخلد العطار الدوري ، له تصانيف ، والشيخ العارف محمد بن إسماعيل الفرغاني الصوفي ، والشيخ الكبير الجليل أبو محمود عبد اللّه بن محمد بن منازل النيسابوري ، له كلام رفيع في الإخلاص والمعرفة ، والشيخ الكبير أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الدينوري ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، ويعقوب الجصاص . وفيها : عقدت الإمارة لتوزون ، بالمثناة من فوق ، وبين الواوين زاي ، فقال ناصر
--> ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 101 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 68 ) ، و « العبر » ( 2 / 226 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 167 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 107 ) ، و « تاريخ ابن خلدون » ( 3 / 513 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 8 / 217 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 121 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 5 ) ، و « العبر » ( 2 / 230 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 174 ) .