ابن أبي مخرمة

117

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وتوفي الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ومحمد بن جعفر الخرائطي ، مصنف « مكارم الأخلاق ومساوئها » وغير ذلك ، ومحمد بن علي العسكري المعروف بمبرمان النحوي ، مصنف « شرح سيبويه » . * * * السنة الثامنة والعشرون فيها : دخل أبو علي الحسن بن بويه واسطا معينا لأخيه أبي الحسين لحرب اليزيديين ، وسار الراضي وبجكم من بغداد لحربه ، فاندفع عنها إلى أصبهان وفتحها ، وتزوج بجكم بسارة بنت أبي عبد اللّه البريدي ، وتعاقدا على أن يقصد بجكم الجبل والبريدي الأهواز ؛ لانتزاعها من يد أبي علي الحسن بن بويه ، وسار بجكم ، ولزم البريدي بواسط ، وعزم على الغدر ، وحدثته نفسه ببغداد ، فسار بجكم إلى حلوان ، ثم علم بالغدر ، فركب الجمازات ، وقصد البريدي ، فاندفع عن واسط إلى البصرة « 1 » . وفيها : كانت وقعة بين ابن رائق وأبي نصر بن طغج أخي الإخشيذ ، فقتل أبو نصر ، وانهزم جيشه ، فكفنه ابن رائق وحمله إلى بغداد ، وأنفذ معه ابنه مزاحم بن محمد بن رائق ؛ ليقيده به إن أحب ، واعتذر بأنه ما أراد قتله ، فتلقى الإخشيذ فعله بالجميل ، وتقرر بينهما أن يفرج ابن رائق للإخشيذ عن الرملة ، ويحمل إليه الإخشيذ عنها مائة ألف وأربعين ألف دينار ، ويكون باقي الشام في يد ابن رائق « 2 » . وفيها : توفي أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري شيخ الشافعية بالعراق ، والإمام أبو علي الثقفي ، واسمه : محمد بن عبد الوهاب النيسابوري ، وأبو الحسن محمد بن أحمد ابن شنبوذ المقرئ البغدادي ، وأحمد بن محمد الزجاج ، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي ، وأبو محمد ابن الشرقي ، وأبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي ، وأبو علي محمد بن علي بن الحسن بن مقلة ، الكاتب المشهور ، والوزير المذكور ، مات في الحبس .

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 183 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 83 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 56 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 228 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 86 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 57 ) ، و « العبر » ( 2 / 216 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 143 ) .