ابن أبي مخرمة

7

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

العشرون الأولى من المائة الثانية [ الاعلام ] 496 - [ عمر بن عبد العزيز ] « 1 » عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي أبو حفص . أحد الخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، وأحد المجددين للدين . أمه : أم عاصم حفصة بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، مر عمر بن الخطاب ليلة يعس بالمدينة ، فسمع امرأة تقول لبنتها : قومي امذقي اللبن ، قالت : أو ما سمعت نهي أمير المؤمنين عن ذلك ؟ ! فقالت : وأين منا أمير المؤمنين الآن ؟ ! فقالت البنيّة : واللّه ؛ ما كنت لأطيعه في العلانية وأعصيه في السر . وقيل : إنها قالت : إن غاب عمر . . فرب عمر لا يغيب ، فاستحسن عمر كلامها ، فزوج ابنه عاصما على البنية ، فولدت له أم عاصم ، فتزوجها عبد العزيز بن مروان ، فولدت له عمر . ويقال : إن عبد العزيز لما أراد أن يتزوج أم عمر . . قال لقيّمه : اجمع لي أربع مائة دينار من طيب مالي ؛ فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح ، فتزوج أم عمر المذكورة ، فولد بمصر سنة إحدى وستين ، فأرسل به أبوه إلى المدينة ليتعلم القرآن والسنن ، واستنابه الوليد بن عبد الملك على المدينة وعلى عمارة المسجد الشريف ، وقرّبه سليمان بن عبد الملك ، وكان يستشيره في أموره ، فلما حضر سليمان الوفاة . . أراد أن يعهد إلى بعض بنيه وهو غلام ، فقال له رجاء بن حيوة : ما تصنع يا أمير المؤمنين ؟ إن مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف على المسلمين الرجل الصالح ، فقال سليمان : أنا أستخير اللّه وانظر فيه ، ولم أعزم عليه ، ثم بعد يومين قال لرجاء بن حيوة : ما ترى في داود بن سليمان ؛

--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 7 / 324 ) ، و « المعارف » ( ص 362 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 6 / 565 ) ، و « حلية الأولياء » ( 5 / 253 ) ، و « المنتظم » ( 4 / 538 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 4 / 113 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 17 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 21 / 432 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 5 / 114 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 7 / 187 ) ، و « فوات الوفيات » ( 3 / 133 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 208 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 277 ) ، و « العقد الثمين » ( 6 / 331 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 240 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 5 ) .