ابن أبي مخرمة
680
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
شيخ الصوفية ، والإمام البارع محمد بن داود بن علي الأصبهاني الظاهري ، والحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ، والقاضي يوسف بن يعقوب . وفيها : قتل سوسن الحاجب ، وكان أراد الفتك بالوزير ابن الفرات وبوابه محمد بن عبدون ، فقتل سوسن وابن عبدون معا . وفيها : مات أسد بن جمهور بالكوفة ، وعبد الرحمن بن الدواس ، وعبيد بن غنام ، ومطين وهو محمد بن عبد اللّه الحضرمي . * * * السنة الثامنة والتسعون فيها : توفي السيد الجليل أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي أستاذ الجنيد ، وتلميذه الشيخ الجليل شيخ الطريقة أبو القاسم الجنيد بن محمد القواريري الخزاز بزاي مكررة ، والشيخ الكبير أبو عثمان الحيري ، واسمه : سعيد بن إسماعيل ، وبهلول الأنباري ، ومحمد بن يحيى المروزي ، والحسن بن علوية القطان . وفيها : مات أبو برزة الحاسب . وفيها : أصلح إبراهيم بن حمدان أمر أخيه الحسين ، وصار إلى بغداد ، فنزل بالجانب الغربي ولم يدخل دار السلطان ، وخلع عليه ، وسوّر ومنطق وقلّد ديار ربيعة « 1 » . وفيها : قتل أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا الصغاني المعروف بالشيعي ، كان أحد رجال العالم الذين يضرب بهم المثل في السياسة والرئاسة ، بعثه ميمون القداح داعيا لولده عبد اللّه المهدي بإفريقية من ناحية المغرب ، وذلك في سنة تسعين ومائتين ، فلم يستحكم أمره إلا في سنة ست وتسعين ، فكتب إلى المهدي يخبره بقيام الأمر وطاعة الناس له ، وأمره بالقدوم ، فبادر المهدي عند ذلك وقدم إفريقية ، وكان الشيعي المذكور قد غلب على ملكها وصار في يده ، فلما قدم المهدي . . سلمه إليه ، فندّمه أخوه وقال : بئس ما فعلت ، بينما الملك بيدك تسلمه إلى غيرك ، وجعل يكرر عليه ذلك حتى أثر عنده ، وهمّ أن يغدر بالمهدي ، واستشعر المهدي منه ذلك ، فدس إليه من قتله وأخاه في ساعة واحدة ، وذلك في نصف جمادى الآخرة في سنة ثمان وتسعين ومائتين « 2 » .
--> ( 1 ) « العبر » ( 2 / 115 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 415 ) . ( 2 ) « العبر » ( 2 / 115 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 415 ) .