ابن أبي مخرمة
668
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
الحوادث السنة الحادية والثمانون بعد المائتين فيها : خرج المعتضد إلى الجبل ؛ لاضطرابه بوصيف الخادم ، وانصرف ، ثم أسره من بعد شهر ببغداد « 1 » . وفيها : توفي الإمام أبو بكر محمد بن عبيد بن أبي الدنيا الدمشقي القرشي مولاهم ، كذا في الأصل : أبو بكر محمد بن عبيد ، وفي بعض التواريخ : أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا « 2 » ، والإمام أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الحافظ ، كذا في الأصل : الدمشقي ، وفي « كتاب الذهبي » : ( البصري ) « 3 » ، وإبراهيم ابن ديزيل ، ومحمد بن إبراهيم المواز . * * * السنة الثانية والثمانون بعد المائتين فيها : غضب المعتضد على حمدان بن حمدون ، وحبسه ، واستصفى أمواله ، ثم أطلقه لما هزم ابنه الحسين هارون الشاري ، وحمله إلى المعتضد ، ومات حمدان ببغداد ، وأمر المعتضد أن تؤرخ كتب ديوان الخراج والضياع باسم عبد اللّه بن سليمان « 4 » . وفيها : وقع الصلح بين المعتضد وخمارويه صاحب مصر ، وذلك أنه لما مات المعتمد ، وولي الخلافة المعتضد . . بادر إليه خمارويه بالهدايا والتحف ، فأقره على عمله ، وسأل خمارويه المعتضد أن يزوج ابنته أسماء الملقبة بقطر الندى للمكتفي بن المعتضد باللّه وهو إذ ذاك ولي العهد ، فقال المعتضد : أنا أتزوجها ، فتزوجها وأصدقها ألف ألف درهم في سنة إحدى وثمانين ، وزفت إليه من مصر في هذه السنة ، حملها إليه ابن الجصّاص ، ولما خرجت من مصر إلى بغداد . . شيعتها عمتها العباسة بنت أحمد بن طولون
--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 10 / 36 ) ، و « المنتظم » ( 7 / 273 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 481 ) . ( 2 ) كما في « تاريخ الإسلام » ( 21 / 206 ) . ( 3 ) « العبر » ( 2 / 71 ) ، وفي « تاريخ الإسلام » ( 21 / 212 ) : ( النصري ) ، وهو الصواب ، انظر « الأنساب » ( 5 / 496 ) . ( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 10 / 39 ) ، و « المنتظم » ( 7 / 273 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 483 ) .