ابن أبي مخرمة
642
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
قال ابن الأنباري : أنشدني ثعلب : [ من الطويل ] إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها * فكم تلبث النفس التي أنت قوتها ستبقى بقاء الضبّ في الماء أو كما * يعيش لدى ديمومة البيت حوتها قال الشيخ اليافعي : ( هكذا حكاه ابن خلكان ، والذي نعرفه : . . . . . . . . . . . . . . . أو كما * يعيش ببيداء المفاوز حوتها ) « 1 » قال ابن خلكان : ( قال أبو بكر بن مجاهد المقرئ : قال لي ثعلب : يا أبا بكر ؛ اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت أنا بزيد وعمرو وليت شعري ما ذا يكون حالي في الآخرة ؟ قال : فانصرفت من عنده ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقال لي : أقرئ أبا العباس عني السلام وقل له : أنت صاحب العلم المستطيل . قال أبو عبد اللّه العبد الصالح الروذباري : أراد أن الكلام به يكمل ، والخطاب به يجمل ، وأن جميع العلوم مفتقرة إليه ) « 2 » . ولحق ثعلبا صمم ، حتى كان لا يسمع إلا بعد تعب شديد ، فخرج يوم الجمعة من الجامع بعد العصر وفي يده كتاب ينظر فيه في الطريق ، فصدمته فرس فألقته في هوة ، فخرج منها وهو كالمختلط ، فحمل إلى منزله وهو يتأوه من رأسه ، فمات ثاني يوم ، وذلك في سنة إحدى وتسعين ومائتين . 1359 - [ هارون بن موسى الأخفش ] « 3 » هارون بن موسى المعروف بالأخفش ، مقرئ أهل دمشق ، وصاحب ابن ذكوان . توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين .
--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 219 ) ، والذي في « وفيات الأعيان » ( 1 / 103 ) : . . . . . . . . . . . . . . . . . . * يعيش ببيداء المهامه حوتها ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 103 ) . ( 3 ) « معرفة القراء الكبار » ( 1 / 485 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 22 / 319 ) ، و « العبر » ( 2 / 96 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 220 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 321 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 385 ) .