ابن أبي مخرمة

492

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وروى عنه البخاري ، ومسلم وغيرهما . وتوفي يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين . 1163 - [ علي بن زياد الكناني ] « 1 » أبو الحسن علي بن زياد الكناني ، ويقال له : الزيادي نسبة إلى زياد - بالمثناة تحت - قال الجندي : ( أظنها إلى أبيه المذكور ) ، وقال الخزرجي : ( الظاهر أنها إلى جد له أعلى يسمى زيادا ) « 2 » . ولد على رأس ستين ومائة . وكان فقيها صالحا ، أخذ عن الفقيه أحمد الرعرعي ، وعن أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي ، وشهر بصحبته ، حتى كان لا يعرف حتى يقال : علي بن زياد صاحب أبي قرة . وكان يسكن قرية من أعمال لحج يقال لها : الهذابي ، بفتح الهاء والذال المعجمة ، ثم ألف ، ثم موحدة ، ثم ياء النسب . يروى : أن وادي لحج انقطع في بعض السنين ، وللفقيه أرض في أعلى الوادي تعرف بالجرب - بكسر الجيم وسكون الراء ثم موحدة - وإذا بسحابة قد أقبلت ، فصبت على أرض الفقيه ما أرواها كعادة الوادي ، ثم قدم رجل غريب يسأل عن الفقيه ، فأرسل إليه ، فجعل يلازمه في الدعاء والتبرك ، فسئل عن سبب ذلك فقال : كنت في البلد الفلانية ؛ وإذ بي انظر إلى سحابة تسير وخلفها قائل يقول : اذهبي إلى الحج من أرض اليمن فاسقي أرض الفقيه الزيادي ، ولم تزل هذه الأرض تعفى عن الخراج إلى أيام المظفر ، فضرب عليها بعض المتصرفين الخراج عنادا ، فعزم بعض ذرية الفقيه إلى الإمام أحمد بن موسى بن عجيل ، وشكا عليه ذلك ، فكتب ابن العجيل إلى المظفر يحقق له الأمر ، وأخبره أن هذه الأرض لرجل من أكابر العلماء الصالحين ، ولم تزل تعفى عن الخراج ، فكتب لهم المظفر المسامحة ، وهي معفاة إلى الآن . وكان الفقيه مشقر المشهور بالفضل والصلاح إذا حصل عليه كرب . . قال لأصحابه :

--> ( 1 ) « السلوك » ( 1 / 146 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 442 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 282 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 99 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 217 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2323 ) . ( 2 ) « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 282 ) .