ابن أبي مخرمة
481
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
1138 - [ الخليفة الواثق باللّه ] « 1 » الخليفة الواثق باللّه أبو جعفر هارون بن أبي إسحاق المعتصم بن هارون الرشيد ، أمه أم ولد ، تسمى : قراطيس ، بويع له بالخلافة يوم مات أبوه . وكان أديبا شاعرا ، دخل في القول بخلق القرآن ، وامتحن الناس ، وقوّى عزمه في ذلك القاضي أحمد بن أبي دؤاد . وقتل الواثق أحمد بن نصر الخزاعي ؛ لامتناعه من القول بخلق القرآن ، فأراد بعض القواد مباشرة قتله ، فمنعه الواثق وقال : أنا أقوم إليه بنفسي وأقتله ، وأحتسب خطاي في قتل هذا الكافر ، وجعل في أذنيه رقعة مكتوب فيها : هذا رأس الكافر المشرك الضال أحمد بن نصر ، قتله اللّه على يد عبده هارون الإمام الواثق باللّه أمير المؤمنين بعد أن أقام الحجة عليه في خلق القرآن ونفي التشبيه ، وعرض عليه التوبة ، فأبى إلا المعاندة ، فعجل اللّه به إلى ناره وأليم عقابه . ووضع أصحاب أحمد بن نصر في الحبوس ، وثقلوا في الحديد ، ومنعوا من أخذ الصدقة التي يعطاها أهل الحبوس . وتوفي الواثق لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، فمدة ولايته خمس سنين ، وتسعة أشهر ، وثلاثة عشر يوما . ولما احتضر . . ألصق خده بالأرض ، وجعل يقول : يا من لا يزول ملكه ؛ ارحم من قد زال ملكه . واستخلف بعده أخاه المتوكل ، فأظهر السنة ، ودفع المحنة ، وأمر بنشر الأحاديث أحاديث الرؤية والصفات . 1139 - [ الحسن العسكري ] « 2 » الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد
--> ( 1 ) « المعارف » ( ص 393 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 9 / 115 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 14 / 16 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 105 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 10 / 306 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 17 / 378 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 107 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 755 ) ، و « تاريخ الخلفاء » ( ص 400 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 150 ) . ( 2 ) سيعيد المصنف رحمه اللّه تعالى ترجمته في وفيات سنة ( 260 ه ) ، فانظر مصادر ترجمته هناك ( 2 / 566 ) ، وذكرها هنا تبعا لليافعي في « مرآة الجنان » ( 2 / 107 ) .