ابن أبي مخرمة
474
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
قال الأصمعي : الخطباء من بني أمية : عبد الملك بن مروان ، وعتبة بن أبي سفيان . قال العتبي : حججت ، فمررت بنسوة فيهن جارية تسقي ما أريت أجمل منها ، فقلت لها : ممن الجارية ؟ فقالت : أما الأعمام . . فسليم ، وأما الأخوال . . فعامر ، فقلت : [ من الطويل ] رأيت غزالا من سليم وعامر * فهل لي إلى ذاك الغزال سبيل فضحكت ثم قالت : [ من الطويل ] وما ذا ترجّي من غزال رأيته * وحظك من هذا الغزال قليل وله أيضا : [ من البسيط ] لما رأتني سليمى قاصرا بصري * عنها وفي الطرف عن أمثالها زور قالت عهدتك مجنونا فقلت لها * إن الشباب جنون برؤه الكبر وقال يرثي ولده : [ من الكامل ] أضحت بخدي للدموع رسوم * أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم والصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم ومن شعره : ما روى له ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 1 » : [ من الطويل ] رأين الغواني الشيب لاح بعارضي * فأعرضن عني بالخدود النواضر وكن متى أبصرنني أو سمعن بي * سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر فإن عطفت عني أعنة أعين * نظرن بأحداق المها والجآذر فإني من قوم كريم ثناؤهم * لأقدامهم صيغت رؤوس المنابر خلائف في الإسلام في الشرك قادة * بهم وإليهم فخر كل مفاخر روى عن ابن عيينة وغيره . وروى عنه أبو حاتم السجستاني ، وأبو الفضل الرياشي ، وإسحاق بن محمد النخعي وغيرهم ، وله عدة مصنفات . توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين .
--> ( 1 ) كذا في « مرآة الجنان » ( 2 / 98 ) ، وفي « وفيات الأعيان » ( 4 / 399 ) : ( وذكره ابن قتيبة في « المعارف » ، وابن النجم في كتاب « البارع » وروى له . . . ) وذكر الأبيات ، فيكون في كلام اليافعي سقط تبعه المصنف فيه ؛ إذ لم نجد الأبيات في « المعارف » ، واللّه أعلم .