ابن أبي مخرمة
467
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
1109 - [ عياش الرقام ] « 1 » عياش - بمعجمة آخره - ابن الوليد الرّقّام البصري أبو الوليد . سمع عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، ومحمد بن فضيل ، ووكيعا ، والوليد بن مسلم وغيرهم . وروى عنه البخاري وغيره . وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين . 1110 - [ الأفشين القائد ] « 2 » خيذر بن كاوس المعروف بالأفشين ، أحد قواد المعتصم وكبراء أمرائه ، يقال : إنه من أولاد الملوك الأكاسرة . وكان بطلا شجاعا مقداما مطاعا ، ليس في الأمراء أكبر منه . قدمه المعتصم على جيش عظيم لمحاربة بابك ، فكانت بينهما وقائع ، انكسر فيها بابك مرارا وانهزم ، ثم احتال عليه الأفشين حتى أتى به أسيرا إلى المعتصم كما تقدم « 3 » . ولما أسر المازيار المجوسي الذي فعل الفعائل بطبرستان . . ضربه المعتصم خمس مائة سوط ، فأقر على الأفشين بأنه كان يكاتبه ، ويحسن له الخلاف ، وجمع المعتصم بينه وبين الأفشين ، فقال ذلك في وجهه ، وأنكر الأفشين ذلك ، فأظهر المعتصم كذب المازيار في نسبة ذلك إلى الأفشين ، وخبث عليه في الباطن ، ثم إن القاضي أحمد بن أبي دؤاد قال للمعتصم : إن الأفشين أقلف ، وإنه مجوسي ويطأ امرأة عربية ، فشك المعتصم في ذلك ، ثم كشف عن الأمر فوجده صحيحا ، فكاتب عبد اللّه بن طاهر بالقبض على الحسن بن الأفشين وعلى امرأته أترجة بنت أشناس في يوم عيّنه له ، ثم قبض المعتصم على الأفشين في ذلك اليوم الذي عينه لابن طاهر ، وحبسه وضيق عليه ، ومنع الطعام حتى مات ، وقيل :
--> ( 1 ) « الجرح والتعديل » ( 7 / 6 ) ، و « الإكمال » ( 6 / 68 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 16 / 310 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 352 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 111 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 347 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 69 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 91 ) ، و « العبر » ( 1 / 395 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 118 ) . ( 3 ) تقدم في ترجمة بابك الخرمي ( 2 / 454 ) .