ابن أبي مخرمة

438

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

موسى الكاظم وبين أصحاب الحسن بن سهل القائم من جهة المأمون ، فانهزم عيسى وأصحابه ، وكان أمر عيسى قد اشتد ، وخافه الحسن ، وبذل المصاهرة له ، ومائة ألف دينار ، والأمان له ولأهل بيته ولأهل بغداد ، وولاية أيّ النواحي أحب ، فطلب عيسى خط المأمون بذلك ، فأجابه إليه ، وأحصى في ديوان عيسى من أصحابه وأصحاب أبيه مائة ألف وخمسة وعشرين ألفا ، فأعطى الفارس أربعين ، والراجل عشرين « 1 » . وفيها : مات أبو قتيبة ، وتوجه المأمون من مرو يريد العراق ، وذلك أن علي بن موسى الرضا أعلمه صورة الحال وما الناس عليه من الاختلاف ، وكان الفضل يستر ذلك ويخفيه « 2 » . وفيها : قتل الفضل بن سهل ، دخل عليه قوم من غلمان المأمون وهو في الحمام ، فضربوه بالسيوف ، فأحضرهم المأمون وسألهم ، فقالوا : أنت أمرتنا بذلك ، فضرب أعناقهم ، وجعل الحسن بن سهل مكان أخيه « 3 » . وفيها : تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل ، وتزوج علي بن موسى الرضا أم حبيبة بنت المأمون « 4 » . وحج بالناس فيها إبراهيم بن موسى بن جعفر « 5 » . وفيها : توفي الإمام المقرئ النحوي اللغوي يحيى بن المبارك العدوي المعروف باليزيدي ؛ لصحبته يزيد بن منصور خال المهدي . وفيها : توفي أيوب بن سويد ، وأبو يحيى الحماني ، وعمر بن شبيب ، وضمرة بن ربيعة . * * *

--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 549 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 686 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 482 ) ، و « تاريخ ابن خلدون » ( 5 / 308 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 202 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 115 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 499 ) . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 565 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 116 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 500 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 687 ) . ( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 566 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 116 ، 203 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 502 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 688 ) . ( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 567 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 116 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 502 ) .