ابن أبي مخرمة

411

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ما أبقيت أحدا ، ولقد أدخلتنا في الكل ، وما أستحل دمك بكلمتك هذه ، ولكني أستحله بكفرك في شعرك حيث قلت في عبد ذليل مهين ، فأشركت باللّه العظيم ، وجعلت معه مالكا قادرا ، وهو قولك : [ من البسيط ] أنت الذي ينزل الأيام منزلها * وينقل الدهر من حال إلى حال فما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال ذلك اللّه عزّ وجل يفعله ، أخرجوا لسانه من قفاه ، فأخرجوا لسانه من قفاه فمات في سنة ثلاث عشرة ومائتين . قال ابن خلكان : ( كذا ذكره ابن المعتز في قضيته مع المأمون ، ورأيت في كتاب « البارع في أخبار الشعراء المولدين » تأليف ابن المنجم هذين البيتين لخلف بن مرزوق مولى علي بن ريطة ، واللّه أعلم ، مع بيت ثالث وهو : تزور سخطا فتمسي البيض راضية * وتستهل فتبكي أعين المال واللّه أعلم بالصواب ) اه « 1 » قال الشيخ اليافعي : ( ولقد أبدع في هذا البيت بجمعه بين وصفين محمودين ، وهما الكرم والشجاعة مع حسن المقابلة ؛ فالشجاعة في نصف الأول ؛ يعني : تقصد الأعداء ، فتمسي السيوف راوية بدمائهم ، فكنى عن ريّها برضاها ، ونصف الآخر بالكرم ؛ أي : تضحك استبشارا بالضيفان ، فتعقر وتذبح لهم السمان ، وفي ضمن ذلك بكاؤها بما عرض لها من الأحزان ) « 2 » . 1045 - [ الأمير حميد الطوسي ] « 3 » حميد بن عبد الحميد الطوسي الأمير الكبير ، مدحه علي بن جبلة الشاعر ، فقال له : ما عسى أن تقول فينا بعد قولك في أبي دلف : [ من المديد ] إنما الدنيا أبو دلف * . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 3 / 353 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 2 / 56 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 6 / 206 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 13 / 197 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 56 ) .