ابن أبي مخرمة

383

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

998 - [ أبو سليمان الداراني ] « 1 » أبو سليمان الداراني - نسبة إلى داريا بتشديد الياء ، وفتح الراء ، وفي أوله دال مهملة ، وهي قرية بغوطة دمشق ، وهي من شواذ النسبة - العنسيّ - بالنون - نسبة إلى عنس بن مالك رجل من مذحج . كان أبو سليمان شهيرا ، كبير الشأن ، له كرامات وحكايات عجيبة ، وله كلام حسن في التصوف والمواعظ ، ومنه : من أحسن في نهاره . . كوفئ في ليله ، ومن أحسن في ليله . . كوفئ في نهاره ، ومن صدق في ترك شهوة . . ذهب اللّه بها من قلبه ، واللّه أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له ، وأفضل الأعمال خلاف هوى النفس . وقال رضي اللّه عنه : نمت ليلة عن وردي فإذا أنا بحوراء تقول : تنام وأنا أربّى لك في الخيام منذ خمس مائة عام . توفي رحمه اللّه سنة خمس ومائتين . 999 - [ قطرب ] « 2 » أبو علي محمد بن المستنير المعروف بقطرب - بضم القاف والراء ، بينهما طاء مهملة ساكنة ، وآخره موحدة - اسم دويبة لا تزال تدب . أخذ عن سيبويه وغيره من البصريين ، وكان يبكر إلى سيبويه قبل حضور أحد من التلامذة ، فقال له سيبويه يوما : ما أنت إلا قطرب ليل ، فبقي عليه هذا اللقب . وله مصنفات كثيرة ، منها : كتاب « معاني القرآن » ، وكتاب « الاشتقاق » ، وكتاب « القوافي » وغير ذلك من المصنفات المفيدة ، ومن أشهرها « المثلث » وهو أول من وضع المثلث في اللغة ، وكتابه وإن كان صغيرا . . فله فضيلة السبق ، وبه اقتدى عبد اللّه بن السيد

--> ( 1 ) « حلية الأولياء » ( 9 / 254 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 24 / 122 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 131 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 15 / 226 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 10 / 182 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 29 ) ، و « الطبقات الكبرى » للشعراني ( 1 / 79 ) ، و « طبقات الصوفية » ( 1 / 669 ) . ( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 3 / 298 ) ، و « معجم الأدباء » ( 7 / 40 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 312 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 19 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 31 ) ، و « بغية الوعاة » ( 1 / 242 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 33 ) .