ابن أبي مخرمة

357

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

المدني القزاز صاحب مالك ، والحافظ أبو سعيد القطان البصري أحد الحفاظ الأعلام ، ومالك بن سعير ، ومحمد بن معن الغفاري . * * * السنة التاسعة والتسعون فيها : خرج بالكوفة ابن طباطبا وهو محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يدعو إلى الرضا من آل محمد والعمل بالكتاب والسنة ، والقائم بأمره في الحروب وتدبيرها أبو السرايا بن منصور الشيباني ، وخرج بالبصرة علي بن جعفر بن محمد ، وزيد بن موسى بن جعفر ، فغلبا عليها ، وخرج معه بمكة الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالأفطس ، فغلب عليها ، وبيض جميعهم « 1 » ، ومات ابن طباطبا في جمادى الآخرة من هذه السنة ، فنصب أبو السرايا مكانه غلاما حدثا يقال له : محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ، وكسر أبو السرايا الجيوش ، ودخلت جيوشه واسطا والبصرة ، وبيضوا ، ونزل على نهر صرصر ، وكان هرثمة شخص إلى خراسان ، ووصل حلوان ، فاستعاده الحسن بن سهل ، وندبه لحربه « 2 » . وفيها : مات سليمان بن أبي جعفر ، ووقف الناس في هذه السنة بعرفات بغير إمام ولا من يدفع بهم ؛ لاختلاف الكلمة « 3 » . وفيها : توفي الحافظ يونس بن بكير الشيباني الكوفي صاحب المغازي ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، وكان عابدا خاشعا ، يقال : إنه من الأبدال ، وحفص بن عبد الرحمن البلخي اجتمع فيه الفقه والوقار والورع ، كان ابن المبارك يزوره ، وابن نمير ، وابن شابور ، وعمرو العنقزي ، وأبو مطيع البلخي . * * *

--> ( 1 ) أي : لبسوا البياض مخالفة للعباسيين في لبسهم السواد . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 528 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 87 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 464 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 70 ) . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 532 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 72 ) .