ابن أبي مخرمة

343

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها - وقيل : في التي قبلها - : مروان بن أبي حفصة الشاعر ، وأبو سفيان محمد بن حميد المعمري ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم . * * * السنة الثالثة والثمانون فيها : خرج أعداء اللّه الخزر - بخاء معجمة وزاي ثم راء - من باب الأبواب ومن قصتهم : أن ستيت بنت ملك الترك خاقان خطبها الأمير الفضل بن يحيى البرمكي ، وحملت إليه في عام أول ، فماتت في الطريق ، فرد من كان معها في خدمتها من العساكر ، وأخبروا خاقان أنها قتلت غيلة ، فاشتد غضبه ، وتجهز للشر ، فخرج بجيوشه من الباب الحديد ، وأوقع بأهل الإسلام وأهل الذمة ، وقتل وسبى ، يقال : إنه سبى من المسلمين وأهل الذمة مائة ألف ، وعظم مصاب المسلمين ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون ، فانزعج هارون الرشيد واغتم لذلك ، فجهز البعوث ، واجتمع المسلمون ، وطردوا العدو عن أرمينية ، ثم سدوا الباب الذي خرجوا منه « 1 » . وفيها : توفي هشيم بن بشير السلمي الواسطي محدث بغداد ، والواعظ المشهور محمد ابن السماك الكوفي ، والسيد الصالح أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق أحد الأئمة الاثني عشر المعصومين عند الإمامية ، توفي ثاني وعشرين المحرم من السنة المذكورة ببغداد . وفيها : توفي شيخ أصبهان وعالمها أبو المنذر النعمان بن عبد السلام التيمي ، وزياد البكائي راوي السيرة عن ابن إسحاق ، والفقيه أبو عبد الرحمن يحيى بن حمزة الحضرمي السلمي قاضي دمشق ومحدثها عن ثمانين سنة . * * * السنة الرابعة والثمانون فيها : خرج الخزر كما في بعض التواريخ ، وذكر اليافعي خروجهم في السنة التي قبلها كما قدمناه « 2 » .

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 5 / 461 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 331 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 12 / 11 ) ، و « دول الإسلام » ( 1 / 164 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 375 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 392 ) ، ولم نجد من ذكر الحادثة في هذه السنة ، واللّه أعلم .