ابن أبي مخرمة

332

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

946 - [ محمد بن فليح الأسلمي ] « 1 » محمد بن فليح الأسلمي مولاهم ، ويقال : الخزاعي ، أبو عبد اللّه المدني . سمع أباه ، وموسى بن عقبة وغيرهما ، وروى عنه إبراهيم بن المنذر . وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة . 947 - [ الأمين بن هارون الرشيد ] « 2 » محمد الأمين بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر عبد اللّه المنصور بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي العباسي ، الخليفة ، وأمه : أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور ، وتلقب : زبيدة ، كان المنصور يرقصها وهي صغيرة . ولد بالرصافة في بغداد سنة سبعين ومائة ، وجعله أبوه ولي عهده من بعده ، وتوفي أبوه الرشيد بطوس ، والأمين ببغداد ، وكان أخوه المأمون بمرو ، فقدم عليه ببيعته في نصف جمادى الأخرى من سنة ثلاث وتسعين ، وهو أول من خطب له بلقبه ، ثم بعد سنة من خلافته همّ بخلع أخيه المأمون من ولاية العهد ، وجعلها لابنه موسى ، فقطع اسم المأمون من السكة والمنبر ، ثم خلعه وجهز جيشا كثيفا إلى خراسان ؛ للقبض على المأمون ، وبعث معهم قيد فضة ؛ ليقيدوا به المأمون ، فلما علم المأمون بذلك . . جهز طاهر بن الحسين الخزاعي في نحو خمسة آلاف فارس ؛ لحرب ذلك الجيش ، فهزم طاهر بن الحسين جيش الأمين ، ثم أرسل إليه جيشا آخر ، فهزمهم ، ثم زحف طاهر إلى بغداد ، وحصر الأمين بها ، وقاتل أهل البلد مع الأمين مقاتلة شديدة ، ودام الحصار سنة ، وفي أول المحرم من سنة ثمان وتسعين ظفر طاهر بالأمين فقتله ، ونصب رأسه بباب الحديد قدر ساعتين ، ثم أنزل ، وبعث بالرأس مع البردة والقضيب والخاتم إلى المأمون صحبة محمد بن الحسين بن مصعب وقال له : سر بهذا الرأس والبردة إلى المأمون وقل له : وجهت إليك بالدنيا والآخرة .

--> ( 1 ) « التاريخ الكبير » ( 1 / 209 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 8 / 59 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 26 / 299 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 376 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 677 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 457 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 478 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 4 / 107 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 62 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 447 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 334 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 380 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 135 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 458 ) ، و « البداية والنهاية » ( 10 / 679 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 460 ) .