ابن أبي مخرمة
306
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وحكي عنه قال : أتى أبو حنيفة بامرأة ماتت وفي بطنها ولد يتحرك ، فأمرهم فشقوا جوفها واستخرجوا الولد فعاش ، وكان يتردد إلى مجلس محمد بن الحسن ، ويسمى ابن أبي حنيفة . قال الشيخ اليافعي : ( وقد حكي أن الشافعي رحمه اللّه هو الذي أفتى بشق بطن المرأة وإخراج الولد ، وكان بعض العلماء قد أفتى بدفنها مع الحمل ، فنشأ الولد وتعلم العلم ، فسأل عنه الذي كان قد أفتى بدفنه مع أمه ، فقال الشافعي رحمه اللّه : هذا الذي أفتيت بقتله ، قال : ويحتمل أن تكونا قضيتين ) « 1 » . خرج محمد والكسائي صحبة الرشيد إلى الري ، فماتا بالري في يوم واحد سنة تسع وثمانين ومائة ، فقال الرشيد : دفنا الفقه والنحو اليوم بالري . 906 - [ علي بن مسهر القرشي ] « 2 » علي بن مسهر ، ويكنى أبا الحسن . سمع الشيباني ، وهشاما ، والأعمش وغيرهم . روى عنه إسماعيل بن الخليل ، وبشر بن آدم ، وسويد بن سعيد وغيرهم ، وولي القضاء بنواحي الموصل . وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة . 907 - [ عبد الأعلى السامي ] « 3 » عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي - بالمهملة - من بني سامة بن لؤي البصري ، يكنى أبا محمد ، ويلقب أبا همام . سمع سعيد بن أبي عروبة ، وعبيد اللّه بن عمر ، وسعيد الجريري وغيرهم .
--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 423 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 510 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 6 / 204 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 21 / 135 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 484 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 12 / 307 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 193 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 291 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 6 / 28 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 16 / 359 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 242 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 12 / 252 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 2 / 465 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 412 ) .