ابن أبي مخرمة
236
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
822 - [ جرير بن حازم ] « 1 » جرير بن حازم الأزدي العتكي أبو النضر البصري . سمع الحسن البصري ، وأبا رجاء العطاردي ، ومحمد بن سيرين وغيرهم . روى عنه أبو عاصم النبيل ، وعبد اللّه بن وهب ، وبهز بن أسد وغيرهم . ولد سنة خمس وثمانين ، ومات أنس وهو ابن خمس سنين . وتوفي سنة سبعين ومائة . 823 - [ الربيع حاجب المنصور ] « 2 » الربيع بن يونس حاجب المنصور والمهدي . كان المنصور كثير الميل إليه ، حسن الاعتماد عليه ، قال له يوما : يا ربيع ؛ ما أطيب الدنيا لولا الموت ، فقال : ما طابت إلا به ، فقال : كيف ذلك ؟ قال : لولا الموت . . لم تقعد هذا المقعد ؛ يعني : إذا لم يمت من قبلك من الملوك . . لم يصل الملك إليك ، قال : صدقت ، ولما حضرت المنصور الوفاة . . قال : يا ربيع ؛ بعنا الآخرة بنومة . قال الربيع : كنا وقوفا على رأس المنصور وقد طرحت للمهدي - وهو ولي عهده - وسادة ؛ إذ أقبل صالح بن المنصور ، وكان أبوه قد رشحه ليوليه بعض أموره ، فقام من السماطين والناس على قدر أنسابهم ومراتبهم ، فتكلم فأجاد ، فمد المنصور يده إليه وقال : إليّ يا بني ، واعتنقه ونظر إلى وجه الناس هل فيهم من يذكر مقامه ويصف فضله ؟ فكلهم كره ذلك لسبب المهدي خيفة منه ، فقام شبة - بضم الشين المعجمة وفتح الموحدة - ابن عقال التميمي فقال : للّه در خطيب قام عندك يا أمير المؤمنين ؛ ما أفصح لسانه ، وأحسن بيانه ، وأمضى جنانه ، وأبل ريقه ، وأسهل طريقه ، وكيف لا يكون كذلك وأمير المؤمنين أبوه والمهدي أخوه وهو كما قال الشاعر : [ من البسيط ] هو الجواد فإن يلحق بشأوهما * على تكاليفه فمثله لحقا
--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 278 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 4 / 524 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 98 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 101 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 358 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 5 / 373 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 294 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 335 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 186 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 14 / 84 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 359 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 320 ) .