ابن أبي مخرمة

207

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

والرهبة حتى خلع نفسه كرها ، وقيل : بل عوضه عشرة آلاف ألف درهم ، على أن يكون وليّ العهد بعد المهدي بن المنصور ، فعهد المنصور بالولاية لابنه محمد ، وسماه : المهدي ، وجعل العهد لعيسى بن موسى من بعده « 1 » ، ثم لم يزل المهدي في أيامه بعيسى بن موسى حتى ترك العهد ، فجعله المهدي لابنه موسى الهادي كما سيأتي « 2 » . وفيها : مات رؤبة بن العجاج البصري التميمي السعدي الراجز « 3 » ، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي كان فقيها عالما ، والأمير عبد اللّه بن علي عم المنصور الذي هزم مروان وافتتح دمشق انهدم الحبس عليه ، وعبيد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وهشام بن حسان الأزدي الحافظ محدث البصرة ، وهاشم بن هاشم . * * * السنة الثامنة والأربعون فيها : توفي أبو عبد اللّه جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم ، والإمام الحافظ أبو محمد سليمان بن مهران المعروف بالأعمش ، وشبل بن عباد تلميذ ابن كثير قارئ مكة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الفقيه ، ومحمد بن عجلان المدني ، وعمرو بن الحارث الفقيه ، والزبيدي ، والعوام بن حوشب . * * * السنة التاسعة والأربعون فيها : توفي المثنى بن الصباح اليماني بمكة ، وكهمس بن الحسن البصري ، وزكريا بن أبي زائدة ، وعيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري ، وسلم بن قتيبة بالري ، وثابت بن عمارة ، وموسى بن نافع الأسدي « 4 » . * * *

--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 9 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 166 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 216 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 2 / 36 ) . ( 2 ) أي : في حوادث سنة ( 160 ه ) ، انظر ( 2 / 212 ) . ( 3 ) الصحيح أن وفاته كانت سنة ( 145 ه ) كما مر في ترجمته ( 2 / 162 ) . ( 4 ) لم أجد من ذكر وفاته لا في هذه السنة ولا في غيرها ، وانظر ترجمته في « تهذيب الكمال » ( 29 / 158 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 4 / 190 ) .