ابن أبي مخرمة

103

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

قال الليث : رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاث مائة تابع من طالب فقه وعلم وشعر وغير ذلك ، ثم لم يلبث أن بقي وحده ، وأقبلوا على ربيعة التيمي ، ثم أهملوا ربيعة ، وأقبلوا على مالك بن أنس كما قال تعالى : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ . قال أبو حنيفة : كان أبو الزناد أفقه من ربيعة . توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة ثلاثين ومائة . 641 - [ فرقد بن يعقوب ] « 1 » فرقد بن يعقوب السبخي ، أحد عباد البصرة وزهادها ، حدث عن أنس . وكان هو ومحمد بن واسع ، ومالك بن دينار ، وحبيب العجمي ، وثابت البناني ، وصالح المري متصاحبين رحمهم اللّه ونفع بهم . توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة . 642 - [ واصل بن عطاء ] « 2 » واصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزّال ، قال المبرد : ( لقب بذلك ولم يكن غزالا ؛ لأنه كان يلزم الغزالين ليعرف المنقطعات من النساء ، فيجعل صدقته فيهن ) « 3 » . له تصانيف في علم الكلام ، وأقوال في الاعتقاد . كان من كبار المعتزلة ، كان يجلس إلى الحسن البصري ، فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر ، وقال أهل السنة بإيمانهم وإن فسقوا بالكبائر . . خرج واصل بن عطاء عن الفريقين ، وقال : إن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر ينزل بين منزلتين ، فطرده الحسن عن مجلسه ، فاعتزل مجلسه - أي : مجلس الحسن - وجلس إليه عمرو بن عبيد ، فقيل لهما وأتباعهما المعتزلة . وكان واصل ألثغ لا ينطق بالراء ، بل يبدلها غنيا ، وكان يخلص كلامه من الراء ،

--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 242 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 7 / 71 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 8 / 201 ، 516 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 276 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 3 / 384 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 134 ) . ( 2 ) « وفيات الأعيان » ( 6 / 7 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 5 / 464 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 8 / 558 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 274 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 136 ) . ( 3 ) « الكامل » ( 3 / 1111 ) .