ابن أبي مخرمة

95

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

بارز مرحبا اليهودي يوم خيبر ، فرجع عليه سيفه فمات من ذلك ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن له لأجرين » « 1 » ، رضي اللّه عنه . 136 - [ الأسود الراعي ] « 2 » الأسود الراعي ، كان اسمه : أسلم ، وهو من أهل خيبر ، جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم كان فيها أجيرا لرجل من يهود ، فقال : يا رسول اللّه ؛ اعرض علي الإسلام ، فعرضه عليه فأسلم ، فلما أسلم . . قال : يا رسول اللّه ؛ إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم ، وهي أمانة عندي ، فكيف أصنع بها ؟ فقال : « اضرب في وجوهها ؛ فإنها سترجع إلى ربها » ، أو كما قال ، فأخذ الأسود حفنة من الحصى ، فرمى بها وجوهها ، وقال لها : ارجعي إلى صاحبك ، فو اللّه ؛ لا أصحبك ، فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن . ثم تقدم الأسود إلى ذلك الحصن ؛ ليقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجر فقتله ، وما صلّى للّه صلاة قط ، فأتي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ووضع خلفه ، وسجّي بشملة كانت عليه ، فالتفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ، ثم أعرض عنه ، فقالوا : يا رسول اللّه ؛ لم أعرضت عنه ؟ قال : « إن معه الآن زوجتيه من الحور العين » « 3 » . وهذا يؤيد ما روي : « أن الشهيد إذا أصيب . . نزلت زوجتاه من الحور العين عليه ينفضان التراب عن وجهه ، ويقولان : ترّب اللّه وجه من ترّبك ، وقتل من قتلك » « 4 » ، رضي اللّه عنه . 137 - [ مسعود بن ربيعة القاريّ ] « 5 » مسعود بن ربيعة - وقيل : ابن الربيع - ابن عمرو بن سعد القاريّ ، من القارة ، حليف

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4196 ) ، ومسلم ( 1802 ) . ( 2 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 344 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 60 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 92 ) ، و « عيون الأثر » ( 2 / 183 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 2 / 418 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 54 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 136 ) وصححه ، وذكره الذهبي في « تاريخه » وقال : وهذا حديث حسن أو صحيح . ( 4 ) ذكره ابن هشام نقلا عن ابن إسحاق ( 3 / 345 ) . ( 5 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 344 ) ، و « النسب » لابن سلام ( ص 225 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 154 ) ، -