ابن أبي مخرمة

90

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

بذلك إلى ما رواه في « صحيحه » في تفسيره ( سورة يوسف ) عن مسروق قال : سألت أم رومان . . . الحديث « 1 » ؛ أي : ومسروق تابعي ، فيتعين أن تكون وفاتها تأخرت عن وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال الحافظ ابن حجر : ( وهو كما قال البخاري ؛ أي : من أن حديث مسروق أصح إسنادا ، قال : وقد جزم إبراهيم الحربي الحافظ بأن مسروقا إنما سمع من أم رومان في خلافة عمر رضي اللّه عنه ، وقال أبو نعيم الأصبهاني : عاشت أم رومان بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم دهرا . قال الحافظ ابن حجر : مما يدل على ضعف وفاتها سنة ست ما في « الصحيح » عن عبد الرحمن بن أبي بكر : أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء . . . فذكر الحديث في قضية أضياف أبي بكر ، وقال فيه : قال عبد الرحمن : إنما هو أنا وأمي وامرأتي وخادم بيتنا . . . الحديث ، وعبد الرحمن إنما أسلم بعد سنة ست قبيل الفتح ، والفتح إنما كان في رمضان سنة ثمان ) ا ه « 2 » وقال حافظ اليمن أبو زكريا العامري : ( ووهم كثيرون ممن ادعى موتها في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لتصريح مسروق في « صحيح البخاري » بالسماع منها ، وقوله : « سألت أم رومان » . وقال آخرون : صوابه : سئلت أم رومان ؛ أي : بالبناء للمفعول ، واللّه أعلم ) « 3 » . 119 - [ ربيعة بن أكثم ] « 4 » ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد الأسدي ، من بني أسد بن خزيمة ، يكنى : أبا يزيد .

--> ( 1 ) « صحيح البخاري » ( 3388 ) . ( 2 ) « فتح الباري » ( 7 / 438 ) ، وانظر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في « صحيح البخاري » ( 602 ) . ( 3 ) « بهجة المحافل » ( 1 / 335 ) . والتحقيق : أنها عمّرت بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم دهرا طويلا ، وانظر « الإصابة » ( 4 / 433 ) فقد بحث فيها الحافظ ابن حجر بحثا مستفيضا ، فأفاد وأجاد جزاه اللّه خيرا . ( 4 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 343 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 89 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 234 ) ، و « التبيين » ( ص 510 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 208 ) ، و « عيون الأثر » ( 2 / 184 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 2 / 429 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 493 ) .