ابن أبي مخرمة
80
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
رسولك ، فبلّغه الغداة ما يصنع بنا ، ثم قال : اللهم ؛ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا ، ثم أنشد : [ من الطويل ] فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أي جنب كان للّه مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع ثم قتلوه ، رضي اللّه عنه . 96 - [ زيد بن الدّثنة ] « 1 » زيد بن الدّثنة « 2 » بن معاوية بن عبيد البياضي ، شهد بدرا وأحدا ، وأسر يوم الرجيع آخر سنة ثلاث ، فاشتراه صفوان بن أمية ، فقتله بأبيه . روي : أنهم حين قربوه للقتل . . قال أبو سفيان : أنشدك اللّه يا زيد ؛ أتحب أن محمدا الآن عندنا بمكانك تضرب عنقه وأنت في أهلك ؟ فقال : واللّه ؛ ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : ما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا « 3 » ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ورضي عن أصحابه أجمعين . 97 - [ المعنق للموت ] « 4 » المنذر بن عمرو بن خنيس الساعدي ، المعروف بالمعنق ليموت ، أو المعنق للموت « 5 » ، نقيب بني ساعدة .
--> ( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 172 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 4 / 402 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 247 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 286 ) ، و « توضيح المشتبه » ( 4 / 24 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 548 ) . ( 2 ) قال ابن ناصر الدين في « توضيح المشتبه » ( 4 / 24 ) : ( بفتح أوله وكسر المثلثة وقد تسكن ، تليها نون مفتوحة ثم هاء ) . ( 3 ) القصة في « طبقات ابن سعد » ( 2 / 56 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 2 / 542 ) ، و « عيون الأثر » ( 2 / 59 ) ثلاثتهم من طريق ابن إسحاق . ( 4 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 184 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 514 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 694 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 269 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 2 / 236 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 440 ) . ( 5 ) المعنق : المسرع ، ولقب بذلك لأنه أسرع إلى الشهادة ؛ وذلك بعد مقتل حرام بن ملحان ، اتبع المشركون أثره ، فوجدوا سرية المنذر بن عمرو ، فقالوا : إن شئت . . آمنّاك ، فقال : لن أعطيكم بيدي ، ولكن أقتل أمهاتكم ، إلا أن تؤمّنوني حتى آتي مقتل حرام بن ملحان ، ثم أبرأ من جواركم ، فقاتلهم حتى قتل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم -