ابن أبي مخرمة

51

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

20 - [ حمزة بن عبد المطّلب ] « 1 » حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخوه من الرضاعة ، وكان أسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسنتين ، يكنى : أبا عمارة وأبا يعلى بابنيه عمارة ويعلى . أسلم في السنة الثانية من المبعث ، وأعز اللّه به الإسلام ، فقاتل يوم بدر بسيفين ، وبارز وأبلى فيها بلاء عظيما ، وكذلك فعل يوم أحد . قيل : إنه قتل بأحد واحدا وثلاثين نفسا ، ثم قتله وحشي بن حرب الحبشي مولى جبير بن مطعم بعم مولاه طعيمة بن العدي بن الخيار ، وكان حمزة قتل طعيمة ببدر ، وبقرت هند بطن حمزة ، وأخرجت كبده فلاكتها ، ولم تسغها فلفظتها ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو دخل بطنها . . لم تمسها النار » « 2 » ، وذلك للنصف من شوال سنة ثلاث ، وعمره سبع وخمسون سنة ، وقيل : تسع وخمسون ، وقيل : أربع وخمسون سنة . وروى حديث : « الزموا هذا الدعاء : اللهم ؛ إني أسألك باسمك الأعظم ، ورضوانك الأكبر » « 3 » . وهاجر إلى المدينة ، وبعثه صلّى اللّه عليه وسلم إلى سيف البحر ، قال أبو الحسن المدائني : وهو أول لواء عقده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وخالفه ابن إسحاق فقال : أول لواء عقده صلّى اللّه عليه وسلم لعبيدة بن الحارث بن المطلب . وسبب الخلاف كما قال ابن سيد الناس في « سيرته » : ( وذلك أن بعث حمزة وبعث عبيدة كانا معا فشبّه ذلك على الناس ) « 4 » . وأسند أبو عوانة إلى أبي لبيبة عن جده : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :

--> ( 1 ) « النسب » لابن سلام ( ص 196 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 7 ) ، و « المعارف » ( ص 124 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 135 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 51 ) ، و « التبيين » ( ص 144 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 171 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 2 / 200 ) ، و « العقد الثمين » ( 4 / 227 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 353 ) . ( 2 ) ذكره ابن سعد في « الطبقات » ( 3 / 13 ) . ( 3 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 3 / 151 ) ، والديلمي في « الفردوس » ( 1847 ) . ( 4 ) « عيون الأثر » ( 1 / 271 ) .