السيد علي الحسيني الميلاني

9

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

الجارود ) لكنّ ما ذكره في هذا الرجل مندفع بوجوه : 1 - كان أبو الجارود في أوّل الأمر مستقيماً لقد كان أبو الجارود مستقيم الأمر ، صحيح العقيدة ، ثمّ تغيّر وضلّ ، فمن أين يثبت أنّ رواياته في هذا التفسير كانت في حال التغيّر ؟ بل إنّ كلام الفاضل المجلسي في ( اللّوامع ) صريحٌ في أنّ روايات الأصحاب عنه كانت في حال استقامته ، وكذا في رجال ( روضة المتّقين ) قال ما نصّه : « صنّف الأصل في حال الاستقامة ، وروى أصحابنا عنه ، ثمّ ضلّ ، فاعتبروا أصله كما في غيره من الكفرة » ( 1 ) . المعتبر في قبول الرواية حال الأداء وقد تقرّر لدى علماء الفريقين أنّ المعتبر في قبول الرواية حال الراوي في وقت الأداء ، فإذا كان حاله سليماً في وقت الأداء تقبل روايته ولو كان قبل ذلك مقدوحاً أو خرج بعد ذلك عن الإستقامة . . . ولأجل التيقّن من هذا الذي ذكرته أنقل كلاماً لأحد أكابر أصحابنا وكلاماً لأحد أكابر الأئمّة عند أهل السنّة . أمّا من أصحابنا فالشيخ بهاء الدين العاملي المتوفّى سنة 1031 وهو

--> ( 1 ) روضة المتّقين للشيخ محمّد تقي المجلسي 14 : 314 .