السيد علي الحسيني الميلاني

68

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

ترجم له ابن خلّكان ووصفه ب - « إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلّق بهما » ثمّ أورد عن أبي الوليد الباجي : « لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر ابن عبد البر في الحديث » وأنّه « أحفظ أهل المغرب » وعن أبي علي الغسّاني « ابن عبد البر شيخنا . . . برع براعةً فاق فيها من تقدّمه من رجال الأندلس » ثمّ ذكر بعض تواليفه . وعن ابن حزم : « لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه » . . . ( 1 ) وقال الذهبي بترجمته ما ملخّصه : « ابن عبد البر ، الإمام العلاّمة ، حافظ المغرب ، شيخ الإسلام ، أبو عمر ، يوسف بن عبد الله ، صاحب التصانيف الفائقة ، طلب العلم وأدرك الكبار وطال عمره وعلا سنده ، وتكاثر عليه الطلبة ، فكان فقيهاً عابداً مجتهداً . قال الحميري : أبو عمر فقيه حافظ مكثر . . . وقال أبو علي الغساني . . . قلت : كان إماماً ديّناً ، ثقة ، متقناً ، علاّمة ، متبحّراً ، صاحب سنّة واتّباع ، ممّن بلغ رتبة الأئمّة المجتهدين . قال أبو القاسم بن بشكوال : ابن عبد البر إمام عصره وواحد دهره ، يكنّى أبا عمر . قال أبو علي بن سكّرة : سمعت أبا الوليد الباجي يقول . . . » ( 2 ) . كلام حذيفة بن اليمان في أبي موسى وذكر ابن عبد البرّ بترجمة أبي موسى في موضع آخر من كتابه :

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 7 : 66 - 67 / 837 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 18 : 153 / 85 .