السيد علي الحسيني الميلاني
43
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
عبد الله بن العبّاس وأمّا الحبر الجليل والمفسّر النبيل عبد الله بن العبّاس ، الذين لقّبوه ب - « ترجمان القرآن » وقالوا بأنّه علم تأويل القرآن بدعاء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما قال ابن القيّم في ( زاد المعاد ) في الاستدلال على أنّ الخلع ليس بطلاق بقوله تعالى : ( الطلاق مرّتان ) الآية : « وهذا فهم ترجمان القرآن الذي دعا له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يعلّمه الله تأويل القرآن ، وهي دعوة مستجابة بلا شك » ( 1 ) . قوله بالمتعة وهي عند جمهورهم حرام فهو - بمقتضى هفواتهم الشنيعة وخرافاتهم القبيحة - من المجوّزين للحرام ، لأنّه كان يقول بحلّيّة المتعة وهي عندهم من السفاح والزنا ، فاستحقّ بذلك أشدّ التشنيعات واتّصف بأقبح العيوب . هذا ، مضافاً إلى روايتهم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قد زجره عن هذا القول وحكم عليه بأنّه رجل تائه ( 2 ) .
--> ( 1 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 4 : 37 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1027 / 1407 ( كتاب النكاح ب 3 ) ، المعجم الأوسط للطبراني 3 : 127 / 2265 ، سنن البيهقي 7 : 201 ( كتاب النكاح باب نكاح المتعة ) ، الناسخ والمنسوخ للنحّاس : 99 .