السيد علي الحسيني الميلاني
114
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
عبد الله بن الزبير وأمّا عبد الله بن الزبير ، فقوادحه تفوق الحصر والعد ، ونحن نتعرّض لبعضها مع الاختصار . . . أوّل شهادة زور في الإسلام إنّ أوّل ما نذكره من مطاعن الرجل وقبائحه : كذبه وإقامته شهادة زور في قضيّة كلاب الحوأب ، وذلك أنّه لمّا وصلت عائشة - في مسيرها إلى البصرة تقود الجيوش من أجل قتال علي عليه السلام - إلى منطقة الحوأب ونبحتها كلابها ، تذكّرت قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأرادت الرجوع إلى الحجاز ، فرأى ابن الزّبير أنّها إنْ رجعت انكسر جيشهم وخسروا المعركة ، فجاء وحلف بأنّ هذا المكان ليس الحوأب ، وأقام شهوداً على ذلك أيضاً ، فكانت أوّل شهادة زور في الإسلام ، وقد قال رسول الله : من سنّ سنّةً سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . . . وهكذا انخدعت عائشة وواصلت سيرها ، ووقعت الحرب واُريقت الدماء وهتكت الأعراض . . . كما هو مثبت في كتب التاريخ . . . ونحن نكتفي هنا بإيراد بعض الأخبار في كذب ابن الزبير وشهادته الكاذبة :