السيد علي الحسيني الميلاني

11

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

الذين عليهم الاعتماد . . . » ثمّ ذكر أمثلة لذلك واستشهد بكلمات أعلام الطائفة . وأمّا من أئمّة السنيّة ، فقال النووي في ( شرح صحيح مسلم ) « فصل - في حكم المخلّط ) : « إذا خلط الثقة - لاختلاف ضبطه بخرف أو هرم أو لذهاب بصر أو نحو ذلك - قبل حديث من أخذ عنه قبل الاختلاط ، ولا يقبل حديث من أخذ بعد الاختلاط ، أو شككنا في وقت أخذه » ثمّ ذكر بعض المخلّطين . . . ثمّ قال : « واعلم : أنّ ما كان من هذا القبيل محتجّاً به في الصحيحين ، فهو ممّا علم أنّه اُخذ قبل الاختلاط . . . » . وعلى الجملة ، فقد عرفت أنّ رواية أصحابنا عن أبي الجارود كانت قبل ضلالته ، وأنّ المعتبر في قبول الرواية هو حال وقت الأداء . . . فسقط الطّعن في تفسير القمي ، لكون أبي الجارود في أسانيده . 2 - أبو الجارود من رجال الترمذي ثمّ إنّ الطعن في ( أبي الجارود ) يوجب الطعن في ( صحيح الترمذي ) الذي هو أحد الصحّاح الستّة عند القوم ، والذي قال مؤلّفه عنه « من كان في بيته هذا الكتاب فكأنّما في بيته نبيّ يتكلّم ( 1 ) كما لا يخفى على من راجع كتب الرجال ( 2 ) ، وإليك طرفاً من كلماتهم في ذمّه : « قال ابن معين : كذّاب . وقال النسائي : متروك ، وقال ابن حبّان : رافضي

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 389 . ( 2 ) الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستّة 1 : 287 رقم 1724 ، تقريب التهذيب 1 : 270 .