السيد علي الحسيني الميلاني

107

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

قنوت علي بالدعاء على أبي موسى في جماعة هذا ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يقنت في صلاته بالدعاء على جماعة فيهم أبو موسى الأشعري . . . روى ذلك ابن أبي شيبة ، كما في ( كنز العمّال ) : « عن عبد الرحمن بن معقل قال : صلّيت مع علي صلاة الغداة فقنت فقال في قنوته : اللّهمّ عليك بمعاوية وأشياعه ، وعمرو بن العاص وأشياعه ، . . . وعبد الله بن قيس وأشياعه . ش » ( 1 ) . توقف عمر عن قبول خبر أبي موسى وقد اشتهر أنّ عمر بن الخطاب توقّف عن قبول خبر أبي موسى في الاستيذان ، وقد استدلّ به العلماء في مبحث خبر الواحد ، ونكتفي هنا بكلام ابن حجر في ( فتح الباري ) إذ قال : « احتجّ من ردّ خبر الواحد بتوقّفه صلّى الله عليه وسلّم في قبول خبر ذي اليدين ، ولا حجّة فيه ، لأنّه عارض علمه ، وكلّ خبر واحد إذا عارض العلم لم يقبل ، وبتوقّف أبي بكر وعمر في حديثي المغيرة في الجدة وفي ميراث الجنين ، حتّى شهد بهما محمّد بن مسلمة ، وبتوقّف عمر في خبر أبي موسى في الاستيذان حتّى شهد له أبو سعيد ، وبتوقّف عائشة في خبر ابن عمر في تعذيب الميّت ببكاء الحي . واُجيب : بأنّ ذلك إنّما وقع منهم ، إمّا عند الارتياب كما في قصّة أبي

--> ( 1 ) كنز العمّال 8 : 82 / 21989 .