محمد الداوودي
78
طبقات المفسرين ( داودي )
ولد بشريش في العشرين من صفر سنة إحدى وستمائة . وتفقّه وبرع في المذهب ، وأتقن العربية والأصول والتفسير ، وتفنن في العلوم . وطاف البلاد ، فسمع بالإسكندرية من أبي عبد اللّه محمد بن عماد الحراني وبدمشق من مكرّم بن أبي الصقر ، وابن الشيرازي . وبحلب من أبي البقاء يعيش بن علي النحوي ، وبإربل من الفخر الإربليّ ، وببغداد من القطيعيّ ، وابن روزبه ، وابن اللّتي ، وياسمين بنت البيطار ، وخلق . وجمع ودرس وأفتى ، وعني بالحديث ، وقال الشعر ، ودرس بالرباط الناصريّ والنّورية وغيرهما ، ودخل مصر ودرس بالفاضليّة ، ثم القدس ، ثم عاد إلى دمشق ، وطلب لقضائها فامتنع . وتخرّج به ولده كمال الدين ، وروى عنه ، وابن العطار ، وابن تيمية ، والمزّيّ ، والبرزاليّ ، والذهبيّ . والقطب الحلبيّ ، وابن الخبّاز . ومدحه العلم السخاوي بقصيدة ، وكان من العلماء المتبحرين في الفقه على مذهب مالك ورعا زاهدا . وصنف « كتابا في الاشتقاق » و « شرحا جليلا على ألفية ابن معط » . ومات يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وثمانين وستمائة بدمشق .